فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 1313

سُورَةُ النَّمْلِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَالَ تَعَالَى: (طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ(1 ) ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ) : هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: (ذَلِكَ الْكِتَابُ) [الْبَقَرَةِ: 2] فِي أَوَّلِ الْبَقَرَةِ.

(وَكِتَابٍ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الْمَجْرُورِ، وَبِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى «آيَاتُ» وَجَاءَ بِالْوَاوِ، كَمَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) [الْحِجْرِ: 87] . وَقَدْ ذُكِرَ.

فَإِنْ قِيلَ: مَا وَجْهُ الرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى آيَاتٍ؟ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ؛

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْكِتَابَ مَجْمُوعُ آيَاتٍ، فَكَأَنَّ التَّأْنِيثَ عَلَى الْمَعْنَى.

وَالثَّانِي:أَن التَّقْدِير وآيات كتاب فأقيم الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَام الْمُضَاف

وَالثَّالِث: أَنَّهُ حَسُنَ لَمَّا صَحَّتِ الْإِشَارَةُ إِلَى آيَاتٍ، وَلَوْ وَلِيَ الْكِتَابُ «تِلْكَ» لَمْ يَحْسُنْ؛ أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ: جَاءَتْنِي هِنْدٌ وَزَيْدٌ، وَلَوْ حَذَفْتَ هِنْدًا أَوْ أَخَّرْتَهَا لَمْ يَجُزِ التَّأْنِيثُ.

قَالَ تَعَالَى: (هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ(2 ) ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (هُدًى وَبُشْرَى) : هُمَا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ «آيَاتُ» أَوْ مِنْ «كِتَابٍ» إِذَا رَفَعْتَ؛ وَيَضْعُفُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمَجْرُورِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي «مُبِينٍ» جَرَرْتَ أَوْ رَفَعْتَ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَا فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ خَبَرًا بَعْدَ خَبَرٍ، أَوْ عَلَى حَذْفِ مُبْتَدَأٍ.

قَالَ تَعَالَى: (إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ(7 ) ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذْ قَالَ مُوسَى) : أَيْ وَاذْكُرْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت