سَلَخَهُ المُتَنَبِّيّ فَقَالَ: [من الكامل]
كَفِلَ الثَّنَاءُ لَهُ بِرَدِّ حَيَاتِهِ ... لَمَّا انْطَوَى فَكَأَنَّهُ مَنْشُوْرُ
وَهُوَ تَرْقِيْعُ الأَلْفَاظِ، وَتَلْفِيْقُهَا، وَاجْتِلَابُ الشَّاعِرِ الكَلَامَ مِنْ أبْيَاتٍ أُخَرَ حَتَّى يَنْظِمَ بَيْتًا فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ يَزِيْدُ بن الطَّثْرِيَّةِ [1] : [من الطويل]
إِذَا مَا رَآنِي مُقْبِلًا غَضَّ طَرْفَهُ ... كَأَنَّ شُعَاعَ الشَّمْسِ دُوْنِي مُقَابِلُه
فَقَوْلُهُ: إِذَا مَا رَآنِي مُقْبِلًا، مِنْ قَوْلُ جَمِيْلٍ [2] : [من الطويل]
إِذَا مَا رَأُوني مُقْبِلًا مِنْ ثَنِيَّةٍ ... يَقُوْلُوْنَ مَنْ هَذَا وَقَدْ عَرِفُوْنِي
وَقَوْلُهُ: غَضَّ طَرْفَهُ مِنْ قَوْلُ جَرِيْرٍ [3] : [من الوافر]
= وَقَوْلُ أَبِي بَكْرِ أَحْمَد بن مُحَمَّد الصَّنَوْبَرِيّ (1) :
وَتَفَاضُلُ الأَقْوَامِ فِي أَخْلَاقِهِمْ ... يُنْسِيْكَ كَيْفَ تَفَاضُلِ الأَجْنَاسِ
وَقَالَ بَشَّارٌ (2) :
وَمَا ظَفَرَتْ عَيْنِي غَدَاةَ لَقِيْتُهَا ... بِشَيْءٍ سِوَى أَطْرَافِهَا وَالمَحَاجِرِ
بِحَوْرَاءَ مِنْ حُوْرِ الجنَانِ غَرِيْزَةٍ ... يَرَى وَجْهَهُ فِي وَجْهِهَا كُلُّ نَاظِرِ
فَقَالَ أَبُو نُوَّاسٍ (3) :
نَظَرْتُ إِلَى وَجِهِهِ فَأَبْصرْتُ ... وَجْهِي فِي وَجْهِهِ
(1) ديوانه ص 94.
(2) ديوان جميل بثينة ص 211.
(3) ديوانه ص 821.
(1) ديوانه.
(2) ديوانه 4/ 94.
(3) لم ترد في ديوانه.