قِيْلَ: كَانَ لأبِي عُبَيْدَةَ صَاحِبٌ يُسَمَّى كَيْسَانَ مُضَعَّفًا بَلِيْدًا وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ يَأتِي سَهْوًا وَاسْتِرْسَالًا بِكُلِّ نَادِرَةٍ فَسَألَ أبَا عُبَيْدَةَ بِعَضُ أصْحَابِهِ عَنْ اسْمِ بَعْضِ العَرَبِ فَأنْكَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْرِفَتهِ وَكَانَ كَيْسَانُ حَاضِرًا فَقَالَ: أَنَا أعْرِفُ اسْمَهُ. فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَمَا هُوَ؟ فَقَالَ كَيْسَانُ: هُوَ خِرَاشٌ أو خِدَاشٌ أو رِيَاشٌ أو شَيْءٌ آخَرَ.
فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَا أحْسَنَ مَا عَرِفْتهُ.
فَقَالَ: نَعَمْ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ قُرَشِيٌّ.
فَاغْتَاظَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَقَالَ لَهُ: كَيْفَ عَلِمْتَ ذَلِكَ؟
قَالَ: أمَا تَرَى اكْتِنَافِ الشِّيْنَاتِ عَلَيْهِ؟ قَالَ: أحْسَنْتَ.
وَقِيْلَ لِبَعْضِهِم: أيُّ شَيْءٍ تُحِبُّ مِنَ الشِّيْنَاتِ؟ فَقَالَ: أُحِبُّ الشَّرَابَ وَالشَّبَابَ وَالشَّاهِدَ وَالشَّادِي وَالشَّمَّامَ وَالشَّمْعَ وَالشِّوَاءَ وَالشَّهْدَ وَأخَذَ يُعَدِّدُ الشِّيْنَاتِ فَقَالَ مَنْ حَضَرَ: فَالشُّنَاجُ مَا بَالَهُ لَا يَخْطِرُ بِبَالِكَ ألَيْسَ مِنْ جُمْلَةِ الشِّينَاتِ؟
[من البسيط]
8992 - شَاءَتْ فَشِئتُ فَمَا تَرضَاهُ يَرضَ ... بِهِ قَلبِي وَمَا تَأبَهُ فَالقَلبُ يَأبَاهُ
البُحتُرِيُّ: [من الطويل]
8993 - شَآهُ اَلعِدَا عَنّي فَأَصُبُح مسرعًا ... وأوهمه الواشون حتى تَوَهَّما
أَبُو تَمَّامٍ: [من الخفيف]
8994 - شَابَ رَأسِي ومَا رَأَيتُ مَشِيبَ الرأسِ ... إِلَّا من فَضلِ شَيبِ الفُؤَادِ
بَعْدَهُ: