فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 5369

وكقول أبي عَبْد اللَّهِ بن عَمَّارٍ العَلَوِيِّ [1] : [من الكامل]

فِي جَحْفَلٍ مُتَعَاضِدٍ مَتَعَاقِدٍ ... فِي قَسْطَلٍ مُتَرَاكِبٍ مُتَرَاكِمِ

وَرَأى العُلا بِلِحَاظِ عَاشٍ عَاشِقٍ ... وَرَمَى العِدَى بِشُوَاظِ غَاشٍ غَاشِمِ

وَاتِّزَانُ التَّسْمِيْطِ[2]:

التَّسْمِيْطُ هُوَ أَنْ يَقْطَعَ الشَّاعِرُ جَمِيْعَ البَيْتِ أَوْ نِصفَهُ مَوْزُوْنًا مُقَفًّى عَلَى رَوِيٍّ وَاحِدٍ، حَتَّى يَنْتَهِي فِي آخِرِهِ، إِلَى رَوِيِّ القَصِيْدَةِ، أيَّ وَزْنٍ كَانَ، فَيَجْعَلَ التَّسْمِيْطَ الأَخِيْرَ مِنَ البَيْتِ عَلَى ذَلِكَ الرَّوِيِّ، كَقَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ [3] : [من الطويل]

سَلِيْمُ الشَّظَى [4] عبلُ الشَّوَى شَنِجُ النَّسَا ... لَهُ حَجَبَاتٌ مُشْرِفَاتٌ عَلَى الفَالِ

(1) خريدة القصر - قسم العراق 4/ 1/ 236.

(2) انظر: البديع لابن أفلح العبسي ص 106 وما بعدها.

(3) ديوانه ص 36.

(4) الشَّظَا عُظَيْمٌ لَاصِقٌ بِالذِّرَاعِ فَإِذَا زَالَ شَظِيَتِ الدَّابَّةُ وَالشَّظَا انْشِقَاقُ العَصَبِ يقال شَظَى يَشْظِي شَظًّا وَقَدْ شَظَى القَوْمُ إِذَا تَفَرَّقُوا.

وَالشَّوَى أَخْطَاءُ المَقْتَلِ يقال رَمَاهُ فَأَشْوَاهُ إِذَا أَخْطَأَ مَقْتَلَهُ وَالشَّوَى أَيْضًا اليَدَانِ وَالرِّجْلَانِ يقال فَرَسٌ غَلِيْظَ الشَّوَى أي غَلِيْظُ القَوَائِمِ وَيَّاهُ أَرَادَ امْرُؤُ القَيْسِ بِقَوْلِهِ هَذَا وَالشَّوَى جَمْعُ شَوَاةٍ وَهِيَ جلْدَةُ الرَّأْسِ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {نَزَّاعَةً لِلشَّوَى} [المعارج: 16] وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ (1) :

إِذَا هِيَ قَامَتْ تَقْشَعِرُّ شَوَاتُهَا ... وَيُشْرِقُ بَيْنَ اللَّيْتِ مِنْهَا لِيَ الصُّقْمَلِ

وَالشَّوَى رُذَالُ المَالِ قَالَ الشَّاعِرُ:

أَكَلْنَا الشَّوَى حَتَّى إِذَا لَمْ نَدَعْ شوَىً ... أَشِرْنَا إِلَى خَيْرَاتِهَا بِالأَصَابِعِ

وَيُقَالُ شَوًى ما سَلِمَ لَهُ دِيْنُهُ أي هَتنٌ لَيْسَ بِالشَّدِيْدِ قَالَ الشَّاعِرُ: =

(1) أشعار الهذليين 1/ 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت