فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 5369

وَالفَصْلُ بَيْنَ الهَجْوِ وَالذَّمِّ[1]:

هُوَ أَنَّ الهَجْوَ قَذْفُ الشِّيْمَةِ، وَالخُلُقِ.

وَالذَّمُّ: قَرْفُ الفِعْلِ المُخْتَلَقِ.

فَالهَجْوُ كَقَوْلِ جِرِيْرٍ [2] : [من الوافر]

فَغُضَّ الطَّرْفَ إنَّكَ مِنْ نُمَيْرٍ ... فَلَا كَعْبًا بَلَغْتَ وَلَا كِلَابَا

وَلَوْ وَضعَتْ فِقَاحُ بَنِي نُمَيْرٍ ... عَلَى خَبَثِ الحَدِيْدِ إذًا لَذَابَا

= وَقَوْلُ البُحْتُرِيّ (1) :

سَأَشْكُرُ لَا أَنِّي أُجَازِيْكَ نِعْمَةً ... بِأُخْرَى وَلَكِنْ كَيْ يُقَالُ لَهُ شُكْرُ

تُلاقِيْنِي فِي ظَمَأَةٍ فَدَفَعتنِي ... إِلَى نَائِلٍ فِيْهِ المَخَاضَةُ وَالعُمْرُ

وَأَذْكُرُ أَيَّامِي لَدَيْكَ وَحُسْنَهَا ... وَآخَرُ مَا تَبْقَّى مِنَ الذَّاكِرِ الذّكْرِ

وَقَوْلُ أَبِي نُوَّاسٍ (2) :

قَدْ قُلْتُ لِلْعبَّاسِ مُعْتَذِرًا ... مِنْ ضعْفِ شُكْرِيْهِ وَمُعْتَرِفَا

أَنْتَ الَّذِي أَوْلَيْتَنِي نِعَمًا ... أَوْهَتْ قُوى شكْرِي فَقَدْ ضَعُفَا

فَإِلَيْكَ بَعْدَ اليَوْمَ تَقْدِمَةً ... لَاقَتْكَ بِالتَّصْرِيْحِ منْكَشِفَا

لَا تُسْدِيَنَّ إِلَيَّ عَارِفَةً ... حَتَّى أَقُوْمُ بِشُكْرِ مَا سلفا

.. . دخل زياد الاعجم على عبد اللَّه بن. . . في عَشْر دِيَّاتِ. يَقُوْلُ: سَأَلْنَاهُ الجَّمِيْلَ، فِي الأَبْيَات.

(1) أنظر: البديع لابن أفلح العبسي ص 161 وما بعدها.

(2) ديوانه 1/ 820 - 821.

(1) ديوانه 1/ 895.

(2) ديوانه ص 433.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت