وَهُوَ اشْتِهَارُ الآخِذِ بِالمَعْنَى دُوْنَ المَأْخُوْذِ مِنْهُ وَهَذَا وَأَمْثَالُهُ يُسَمَّى الشِّعْرَ المَجْدُوْدَ؛ لاشْتِهَارِ الفَرْعِ دُوْنَ الأَصْلِ. فَمِن ذَلِكَ قَوْلُ مُهَلْهِلٍ [1] : [من الكامل]
لَا تَحْسَبَنَّ بَنِي المُرَّارِ وَمَلكَهُمْ ... يَوْمَ اللِّقَاءِ عَلَى القَنَا بِحَرَامِ
أخَذَهُ عَنْتَرَةُ فَأَحْسَنَ، وَاشْتَهَرَ بَيْتُهُ لِبَرَاعَتِهِ لَمَّا قَالَ [2] : [من الكامل]
فَشَكَكْتُ بِالرُّمْحِ الطَّوِيْلِ ثِيَابَهُ ... لَيْسَ الكَرِيْمُ عَلَى القَنَا بِمُحَرَّمِ
وَكَقَوْلِ جُمَاهِرِ بنِ الحَكَمِ الكَلْبِيِّ [3] : [من الطويل]
قَضى كُلُّ ذِي دَيْنٍ وَفَاءَ غَرِيْمِهِ ... وَدَيْنُكَ عِنْدَ الزَّاهِرِيَّةِ مَا يُقْضَى
فَأخَذَ هَذَا كُثَيِّرٌ فَاشْتَهَرَ بِهِ فَقَالَ [4] : [من الطويل]
قَضى كُلُّ ذِي دَيْنٍ فَوَفَّى غَرِيْمَهُ ... وَغَرَّهُ مَمْطُوْلٌ مُعَنًّى غَرِيْمُهَا [5]
= أَخَذَهُ عَبْد اللَّهِ بن المُعْتَزِّ فَجَاءَ بِهِ فِي أَوْضَحِ لَفْظٍ وَأَسْهَلِ عَبَارَةٍ فَقَالَ (1) :
طَوَى عَارِضُ الحُمَّى سَنَاهُ فَحَالَا ... وَأَلْبسَهُ ثَوْبَ السَّقَامِ هُزَالَا
كَذَى البَدرُ مَحْتُوْمٌ عَلَيْهِ إِذَا انْتَهَى ... إِلَى غَايَةٍ فِي الحُسْنِ صَارَ هِلَالَا
(1) حلية المحاضرة 2/ 67.
(2) ديوانه ص 210.
(3) حلية المحاضرة 2/ 67.
(4) ديوانه ص 207.
(5) وَمِمَّا اشْتَهَرَ الآخِذُ بِالمَعْنَى دُوْنَ المَأْخُوْذِ مِنْهُ قَوْلُ أَمْرِئِ القَيْسِ (2) :
وَشَمَائِلِي مَا قَدْ عَلِمْتِ ... وَمَا نَبَحَتْ كِلَابُكِ طَارِقًا مِثْلِي
(1) لم يرد في ديوانه.
(2) شرح ديوانه ص 356.