فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 5369

وَقَدْ ذَهَبَ قُدَامَةُ الكَاتِبُ إِلَى أَنَّ هَذَا هُوَ الوَحْيُ وَالإِشَارَةُ.

وَأَمَّا إِبْرَازُ المَعْنَى فِي أَبْهَى حُلَّةٍ مِنَ البَيَانِ، فَكَقَوْلِ ابنِ الخَيْشِيِّ الحَلَبِيِّ: [من الكامل]

عِقْبَانُ رَوْعٍ وَالسُّرُوْجُ وَكُوْرُهَا ... وَلُيُوْثُ حَرْبٍ وَالقَنَا آجَامُ

وَبُذوْرُ تَمٍّ وَالتَّرَائِكُ فِي الوَغَى ... هَالَاتُهَا وَالسَّابِرِيُّ [1] غَمَامُ

جَادُوا بِمَمْنُوعِ التِّلَادِ وَجَوَّدُوا ... ضَرْبًا يُجَذُّ بِهِ الطُّلَى وَالهَامُ

وَتَجَاوَدَتْ أسْيَافُهُمْ وَجِيَادُهُمْ ... فَالأَرْضُ تُمْطِرُ وَالسَّمَاءُ تُغَامُ [2]

وَكَقَوْلِ ابنِ المُعْتَزِّ [3] : [من السريع]

مُوَسْوَمَة بِالحُسْنِ مَعْشُوْقَةٌ ... تُمِيْتُ مَنْ شاءتْ وَتُحْيِيْهِ

بَاتَ يُرِيْنِيْهَا هِلَالُ الدُّجَى ... حَتَّى إِذَا غَابَ أَرَتْنِيِهِ

وَكَقَوْلِ الآخَرِ: [من الكامل]

مَا لِي وَفِكْرِي فِي العَوَاقِبِ بَعْدَ مَا ... أيْقَنْتُ أَنَّ عَلَى المَنِيَّةِ مَقْدَمِي

وَإِذَا الأنَامُ تَوَارَدُوا حَوْضَ الرَّدَى ... فَالمُقْدِمُ الهَجَّامُ مِثْلُ المُحْجِمِ

عَجَبِي لِمُنْطَلِقِ اليَدَيْنِ مُمَكَّنٍ ... مِنْ سَيْفِهِ وَيُرَى بِعَيْنِ المُعْدِمِ

وَخَلُوْصُ السَّبْكِ:

هُوَ أَنْ يَكُوْنَ المَعْنَى فِي البَيْتِ مُحْتَاجًا إِلَى جَمِيع لَفْظِهِ، غَيْر مُسْتَغْنٍ عَنْ كَلِمَةِ مِنْهُ تَأْتِي حَشْوًا، أَوْ يُتَمِّمَ بها الشاعِرُ نَظْمِ بَيْتٍ مِنْ غَيْرِ افْتِقَارٍ إلَيْهَا إِذَا اعْتُبِرَ بِالنَّقْدِ، وَتَكُوْنَ ألْفَاظُهُ رَائِقَةً مُهَذّبَةً، إِمَّا سَهْلَةً مُمْتَنِعَةً، أَوْ جَزِلَةً طَبِيْعِيَّةً، لَا تَعْرُوْهَا رِكَّةٌ،

(1) السَّابِرِيُّ: الرَّقِيْقُ مِنَ الثِّيَابِ وَالدّرُوْعُ.

(2) وَكَقَوْلِ الآخَر:

وَالمَجْدُ عِلْقُ مَضِنَّةٍ مُتَفَاوِتٌ ... مَا بَيْنَ بَيِّعهِ إِلَى مُبْتَاعِهِ

وَالمَجْدُ المَتْبُوْعُ يَأْنَفُ أَنْ يَرَى ... مُتَتَبِّعًا مَا فِي يَدَي أَتْبَاعِهِ

(3) لم ترد في ديوانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت