= اهْتَدَمَهُمَا كُثَيِّرٌ فَقَالَ (1) :
وَإِنِّي لآتِيْهَا وَفِي النَّفْسِ هَجْرُهَا ... بتَاتًا لأُخْرَى الدَّهْرِ أَوْ لَتُثِيْبُ
فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ أَرَاهَا فَجْأَةً ... فَأُبْهَتَ حَتَّى مَا أَكَادُ أُجِيْبُ
وَكَقَوْلِ بَشَّارٍ (2) :
وَإِذَا أَقَلَّ لِيَ البَخِيْلُ عَذَرْتهُ ... إِنَّ القَلِيْلَ مِنَ البَخِيْلِ كَثِيْرُ
سَلَخَهُ المُتَنَبِّيّ فَقَالَ (3) :
وَقَنِعْتُ بِاللُّقْيَا وَأَوَّلِ نَظْرَةٍ ... إِنَّ القَلِيْلَ مِنَ الحَبِيْبِ كَثِيْرُ
وَكَقَوْلِ ظَالِمِ بن البَرَاءِ الفَقِيْمِيّ (4) :
إِذَا جَعَلَ الحَرْبَاءُ وَالشَّمْسُ تَلْتَظِي ... عَلَى الجذْلِ مِنْ حَرِّ النَّهَارِ يَقُوْمُ
يَكُوْنُ حَنِيْفًا بِالعَشِيّ وَبِالضُّحَى ... يُصَلِّي لِنُصرَانِيَّةٍ وَيَصُوْمُ
أَخَذَهُ ذُو الرُّمَّةِ فَقَالَ (5) :
يَظَلُّ بِهَا الحَرْبَاءُ لِلشَّمْسِ مَائِلًا ... عَلَى الجذْلِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَكْبرُ
إِذَا حَوَّلَ الظِّلَّ العَشِيَّ رَأَيْتَهُ ... حَنِيْفًا وَفِي وَقْتِ الضُّحَى يَتَنَصَّرُ
وَكَقَوْلِ عَلِيّ بن الجّهمِ (6) :
وَتَفَاضُلِ الأخْلَاقِ إِنْ حَصَّلْتَهَا ... فِي النَّفْسِ حَسْبُ تَفَاضُلِ الأَجْنَاسِ
(1) سمط اللآلي 1/ 400، ولم ترد في ديوانه.
(2) ديوانه 3/ 256.
(3) ديوانه 2/ 134.
(4) الشعر والشعراء 1/ 53.
(5) ديوانه 2/ 631 - 632.
(6) لم ترد في ديوانه.