= ضرُوْبٌ لِهَامَاتِ الرِّجَالِ بِسِيْفِهِ ... إِذَا حَنَّ نَبْعٌ بَيْنَهُمْ وَشَرِيْجُ
وَقَوْلُ امْرِىِ القَيْسِ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِهِ (1) :
سَمَوْتُ لَهَا مِنْ بَعْدِ مَا نَامَ أَهْلُهَا ... سُمُوّ حَبَابِ المَاءِ حَالًا عَلَى حَالِ
فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَمْرُ بن أَبِي رَبِيْعَةَ نَظَرًا خَفِيًّا فَقَالَ (2) :
وَاسْقُط عَلَيْنَا كَسُقُوْطِ النَّدَى ... لَيْلَة لَا نَاهٍ وَلَا زَاجِرِ
وَمِثْلُهُ قَوْلُ الأَعْرَابِيِّ (3) :
إِذَا بَلَّ مِنْ دَاءٍ بِهِ ظَنَّ أَنَّهُ ... نَجَا وَبِهِ الدَّاءُ الَّذِي هُوَ قَاتِلُه
فَنَظَر إِلَى هَذَا المَعْنَى ابْنُ الرُّوْمِيّ نَظَرًا خَفِيًّا فَقَالَ (4) :
نَظَرَتْ فَأَقْصَدَتِ الفُؤَادَ بِسَهْمِهَا ... ثُمَّ انْثَنَتْ عَنْهُ فَكَادَ يَهِيْمُ
وَيْلَاهُ إِنْ نَظَرَتْ وَإِنْ هِيَ أَعْرَضَتْ ... وَقْعَ السِّهَامِ وَنَزْعَهُنَّ أَلِيْمُ
وَأخَذَهُ أَبُو الطَّيِّب لِبَيْتِ الأَعْرَابِيّ السَّائِرِ فَقَالَ وَأَحْسَنَ (5) :
وَإِنْ أَسْلَمْ فَمَا أَبْقَى وَلَكِنْ ... سَلِمْتُ مِنَ الحِمَامِ إِلَى الحِمَامِ
وَقَالَ ابْنُ المُعْتَزِّ بِاللَّهِ (6) :
البَدْرُ مِنْ شَمْسِ الضُّحَى نُوْرهُ ... وَالشَّمْسُ مِنْ نُورِكَ تَسْتَمْلِي
أخَذَهُ أَبو الطيِّبِ فَقَالَ (7) :
(1) ديوانه 31.
(2) ديوانه ص 198.
(3) حلية المحاضرة 2/ 87، يتيمة الدهر 1/ 97.
(4) ديوانه 6/ 2397.
(5) ديوانه 4/ 149.
(6) ديوانه 1/ 411.
(7) ديوانه 2/ 99.