= وَقَدْ أَخَذَ مِنْهُ أَبُو بَكْر الخَالِدَيّ فَقَالَ (1) :
وَبَدْرُ دُجًى تَمْشِي بِهِ غُصْنٌ رَطِبُ ... دَنَا نُوْرُهُ وَلَكِنْ تَنَاوُلهُ صَعْبُ
إِذَا مَا بَدَا أَغْرَى بِهِ كُلَّ نَاظِرٍ ... كَأَنَّ قُلُوْبَ النَّاسِ فِي حُبِّهِ قَلْبُ
وَمِنْ لَطِيْفِ النَّظَرِ وَالمُلَاحَظَةِ قَوْلُ أَوْس بن حَجَر (2) :
سَأَجْزِيْكِ أَوْ يَجْزِيْكِ عَنِّي مَثُوْبُ ... وَقَصْرُكَ إِنْ تُثْنِى عَلَيْكِ وَتُحْمَدِى
يَنْظُرُ إِلَى قَوْلِ الحُطَيْئَةِ نَظَرًا خَفِيًّا (3) :
مَنْ يَفْعَلِ الخَيْرَ لَا يَعْدِمْ جَوَازِيَهُ ... لَا يَذْهَبُ العُرْفُ بَيْنَ اللَّهِ وَالنَّاسِ
قَوْلُهُ: لَا يَذْهَبُ العُرْفُ بَيْنَ اللَّهِ وَالنَّاسِ قَوْلُ أَوْسٍ:
سَأَجْزِيْكَ أَوْ يَجْزِيْكَ عَنِّي مَثُوْبٌ لأنَّ المَثُوْبَ هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَفِي بَيْتِ الحُطَيْئَةِ زِيَادةٌ بِذِكْرِ النَّاسِ.
ومِنْ خَفِيّ النَّظَرِ وَمَكْنُوْنِ المُلَاحَظَةِ قَوْلُ السّمَوْأَلِ بنُ عَادِيَاءَ (4) :
تَسِيْلُ عَلَى حَدِّ الظَّبَاةِ نُفُوْسنَا ... وَلَيْسَتْ عَلَى غَيْرِ السُّيُوْفِ تَسِيْلُ
يَنْظُرُ إِلَى قَوْلِ مُهَلْهِلٍ (5) :
أنْبَضُوا مَعْجسَ القَسّيِّ وَأَبْرَاقَنَا ... كَمَا تُوْعِدُ الفُحُوْلُ الفُحُوْلَا
فَنَظَرَ إِلَى هَذَا أَبُو ذُؤَيْبٍ وَأَخْفَاهُ فَقَالَ (6) :
(1) ديوان الخالديين ص 15.
(2) ديوانه ص 26.
(3) ديوانه ص 284.
(4) ديوانه ص 91.
(5) ديوانه ص 63.
(6) أشعار الهذليين 1/ 138.