فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 5369

= وَتَقْسِمُ طَرْفَ العَيْنِ شَطْرًا أَمَامَهَا ... وَشَطْرًا تَرَاهُ خِيْفَةَ السَّوْطِ أَزْوَرَا

وَقَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ (1) :

سَقَطَ النَّصِيْفُ وَلَمْ تَزِدْ إسْقَاطَهُ ... فَتَنَاوَلَتْهُ وَاتَّقَتْنَا بِاليَدِ

وَهُوَ أَوَّلُ مَن افْتَرَعَ هَذَا المَعْنَى فَأَخَذَهُ أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ فَأَحِسَنَ فِي قَوْلِهِ (2) :

فَأَلْقَتْ قِنَاعًا دُوْنَهُ الشَّمْسُ وَاتَّقَتْ ... بِأَحْسَنَ مَوْصُوْلَيْنِ كَفٍّ وَمِعْصَمِ

وَكَقَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ (3) :

نَمُشُّ بِأَعْرَافِ الجيَادِ أَكُفَّنَا ... إِذَا نَحْنُ قُمْنَا عَنْ شَوَاءٍ مُهَضَّبِ

نمش: أي نمسح، والمشوشُ: المنديل.

فكشف هذا المعنى عبدة بن الطبيب، فقال (4) :

ثَمَّتَ قُمْنَا إِلَى جُرْدٍ مسوَّمَةٍ ... أَعْرَافُهُنَّ لأَيْدِيْنَا مَنَادِيْلُ

وَكَقَوْلِ هُدْبَةَ بنِ خَشْرَم (5) :

ألا لَيْتَ الرِّيَاحَ مُسَخَّرَاتٍ ... لِحَاجَتِنَا تُبَاكِرُ أَوْ تَؤُوْبُ

أَخَذَ جَمِيْلٌ فَقَالَ (6) :

فَيَا لَيْتَ أَنَّ الرِّيَاحَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ... بِبَعْضِ الَّذِي أَهْوَى إِلَيْكِ بَرِيْدُ

(1) ديوانه ص 93.

(2) مجموع شعره ص 76.

(3) ديوانه ص 54.

(4) المفضليات 1/ 491.

(5) مجموع شعره ص 59.

(6) لم يرد في ديوانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت