= وَتَقْسِمُ طَرْفَ العَيْنِ شَطْرًا أَمَامَهَا ... وَشَطْرًا تَرَاهُ خِيْفَةَ السَّوْطِ أَزْوَرَا
وَقَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ (1) :
سَقَطَ النَّصِيْفُ وَلَمْ تَزِدْ إسْقَاطَهُ ... فَتَنَاوَلَتْهُ وَاتَّقَتْنَا بِاليَدِ
وَهُوَ أَوَّلُ مَن افْتَرَعَ هَذَا المَعْنَى فَأَخَذَهُ أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ فَأَحِسَنَ فِي قَوْلِهِ (2) :
فَأَلْقَتْ قِنَاعًا دُوْنَهُ الشَّمْسُ وَاتَّقَتْ ... بِأَحْسَنَ مَوْصُوْلَيْنِ كَفٍّ وَمِعْصَمِ
وَكَقَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ (3) :
نَمُشُّ بِأَعْرَافِ الجيَادِ أَكُفَّنَا ... إِذَا نَحْنُ قُمْنَا عَنْ شَوَاءٍ مُهَضَّبِ
نمش: أي نمسح، والمشوشُ: المنديل.
فكشف هذا المعنى عبدة بن الطبيب، فقال (4) :
ثَمَّتَ قُمْنَا إِلَى جُرْدٍ مسوَّمَةٍ ... أَعْرَافُهُنَّ لأَيْدِيْنَا مَنَادِيْلُ
وَكَقَوْلِ هُدْبَةَ بنِ خَشْرَم (5) :
ألا لَيْتَ الرِّيَاحَ مُسَخَّرَاتٍ ... لِحَاجَتِنَا تُبَاكِرُ أَوْ تَؤُوْبُ
أَخَذَ جَمِيْلٌ فَقَالَ (6) :
فَيَا لَيْتَ أَنَّ الرِّيَاحَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ... بِبَعْضِ الَّذِي أَهْوَى إِلَيْكِ بَرِيْدُ
(1) ديوانه ص 93.
(2) مجموع شعره ص 76.
(3) ديوانه ص 54.
(4) المفضليات 1/ 491.
(5) مجموع شعره ص 59.
(6) لم يرد في ديوانه.