فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 5369

= وَمَا كُنْتُ زَوَّارًا وَلَكِنْ ذَا الهَوَى ... إِذَا لَمْ يُزَرْ لَا بُدَّ أَنْ سَيَزُوْرُ

قَالَ: فَانْكَسَرَ عُمَرُ بنُ أَبي رَبِيْعَةَ وَدَخَلَتِ الأَحْوَصُ الأُبَّهَةُ قَالَ: ثُمَّ الْتَفَتُّ إِلَى الأَحْوَصِ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِكَ (1) :

فَإنْ تَصلِي أَصِلْكِ وَإِنْ تَبِيْنِي ... بِهَجْرِكِ قَبْلَ وَصْلِكِ لَا أُبَالِى

أَمَا وَاللَّهِ لَوْ كُنْتَ حُرًّا لَبَالَيْتَ أَلَا قُلْتَ كنا قَالَ هَذَا الأَسْوَدُ وَأَشَارَ إِلَى تَصَبُّبٍ:

بِزَيْنَب ألْمِمْ قَبْلَ أَنْ يَرْحَلَ الرَّكْبُ ... وَقُلْ أَنْ طيْنَا فَمَا مَلَّكِ القَلْبُ

قَالَ: فَانْكَسَر الأَحْوَصُ وَدَخَلَتْ نَصِيْبًا الأَنْفَةُ ثم الْتفَتَ إِلَى نَصيْبٍ فَقَالَ أَخْبرْنِي عَنْ قَوْلِكَ:

أهِيْمُ بِدَعْدٍ مَا حَيِيْتُ وَإِنْ أَمُتْ ... فَوَاكَبِدِي مِمَّنْ يَهِيْمُ بِهَا بَعْدِي

أَهَمَّكَ وَيْحَكَ مَنْ يَفْعَلُ بهَا بَعْدَكَ فَقَالُوا اللَّه أَكْبَرُ قَدْ اسْتَوَتِ القِرْقَةُ قُوْمُوا بنَا مِنْ عِنْدِ هَذَا (2) .

الفُرْقَةُ هِيَ لِعْبَةٌ لَهُمْ عَلَى خُطُوْطٍ وَاسْتِوَاؤُهَا انْقِضاؤُهَا. قَالَ الطِّبْنُ السِّدَرُ فَإِذَا زِيْدَ فِي خُطُوْطِهِ سَمَّتْهُ العَرَبُ القِرْقَةُ وَالسِّدَرُ تُسَمِّيْهِ العَامَّةُ.

وَسَمَرَ عَبْدُ الَملِكِ ابْنُ مَرْوَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَعِنْدَهُ كُثَيِّرِ عزَّة فَقَالَ لَهُ: انْشُدْنِي بَعْض مَا قُلْتَ فِي عزَّةَ فَأَنْشَدَهُ حَتَّى أَتَى عَلَى هَذَا البَيْتِ (3) :

هَمَمْتُ وَهَمَّتْ ثُمَّ هَابَتْ وَهِبْتُهَا ... حَيَاءً وَمِثْلِي بِالحَيَاءِ حَقِيْقُ

فَقَالَ لَهُ عَبْدُ المَلِكِ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا بَيْتٌ أَنْشَدْتِنِيْهِ قَبْلَ هَذَا لَحَرَمْتُكَ جَائِزَتَكَ. قَالَ: وَلِمَ يَا أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ؟ قَالَ: لأَنَّكَ شَرَكْتهَا مَعَكَ فِي الهَيْبَةِ ثُمَّ أسْتَأْثَرْتَ بِالحَيَاءِ

(1) ديوان الأحوص ص 186.

(2) العقد الفريد 5/ 372، الموشح ص 163.

(3) ديوان كثير (إحسان عباس) ص 505.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت