الصفحة 73 من 96

وَتَطْوِيلُ الثَّانِيَةِ عَلَى الأُوْلَى فِي الفَرَائِضِ (1) .

(1) فعن أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم: يطيل الأولى من الفجر فقط؛ ويكره إطالة الثانية على الأولى بما فوق آيتين، وقال محمد أحب إلي أن يطيل الركعة الأولى على الثانية في الصلوات كلها، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: (ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فلان قال: كان يطيل الركعتين الأوليين من الظهر ويخفف الأخريين ويخفف العصر، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في العشاء بوسط المفصل، ويقرأ في الصبح بطول المفصل) في سنن النسائي الكبرى 1: 337، والمجتبى 2: 167، قال النووي: إسناده حسن. ولهما: إن الركعتين الأوليين استويا في وجوب القراءة ووصفها فيستويان في مقدارها بخلاف صلاة الفجر فإنه وقت نوم وغفلة فيطيل الأولى إعانة لهم على إدراك فضيلة الجماعة والظهر والعصر وإن كانتا في وقت الاشتغال لكن بعد سماع النداء يتعين الإجابة فالتقصير من جهته فلا يعتبر. وما روي من إطالة الأولى على الثانية محمول على إطالتها بالثناء والاستعاذة، قال المرغيناني: التطويل يعتبر بالآي إن كانت متقاربة وإن كانت الآيات متفاوتة من حيث الطول والقصر يعتبر الكلمات والحروف ولا يعتبر بالزيادة والنقصان فيما دون ثلاث آيات لعدم إمكان الاحتراز عنه. ينظر:التبيين 1: 130، وفتح باب العناية 1: 273، والدر المختار 1: 542، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت