وَالقَعْدَةُ الأَخِيرَةُ (1) .
وَالتَّرْتِيبُ فِيمَا اِتَّحَدَتْ شَرْعِيَّتُهُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، أَوْ فِي جَمِيعِ الصَّلاةِ (2) .
(1) وهي بمقدار ما يسع فيه قراءة التشهد، ويشترط تأخير القعود الأخير عن الأركان؛ لأنه شرع لختمها فيعاد لسجدة صلبية تذكرها، لقوله - جل جلاله: { وَأَقِيمُوا الصَّلاة } ، وقد التحق فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وقوله بها بيانًا، وهو لم يفعلها قط بدون القعدة الأخيرة، والمواظبة من غير ترك دليل الفرضية، وإذا وقع بيانًا للفرض على الصلاة المجملة، كان متعلقها فرضًا بالضرورة إلا ما خرج بدليله. وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيده وعلمه التشهد... وقال: فإذا فعلت ذلك أو قضيت هذا فقد تمت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد) في شرح معاني الآثار 1: 275، فعلق - صلى الله عليه وسلم - تمام الصلاة بالقعود مع القراءة، وبالقعود بدونها. ينظر: فتح باب العناية 1: 230، والمراقي ص235، وغيرها.
(2) وهو كتقديم القيام على الركوع والركوع على السجود فيما فرض مرة واحدة في كل ركعة فلا يتكرر، أو لا يتكرر في جميع الصلاة كالقعدة الأخيرة فيفترض تقديم جميع الأركان عليها، بخلاف السجود فإنه يتكرر في كل ركعة مرتين، فالترتيب بين السجدتين واجب لا فرض، وكذلك عدد ركعاتها. ينظر: الجوهر الكلي ق8/أ، والتبيين 1: 105-106، والهداية 1: 46، والمبسوط 1: 80، وغيرها.