قال ابن القيم رحمه الله: . . . وبالجملة فأهل الجنة أربعة أصناف ذكرهم الله سبحانه وتعالى في قوله: [وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا] [1] .
نسأل الله أن يجعلنا منهم بمنه وكرمه [2] .
وأكثر أهل الجنة هم أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، يدل لذلك ما رواه عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أما ترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة فكبرنا ثم قال: أما ترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة، فكبرنا، ثم قال: إني لأرجو أن تكون شطر أهل الجنة وسأخبركم عن ذلك ما المسلمون في الكفار إلا كشعرة بيضاء في ثور أسود أوكشعرة سوداء في ثور أبيض) [3] .
ويدخل ثلة من أمة محمد الجنة بغير حساب ولا عقاب. يدل لذلك ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: يدخل الجنة من أمتي زمرة هم سبعون ألفًا تضيء وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر، فقام عكاشة بن محصن الأسدي فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (اللهم اجعله منهم) فقام رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فقال: (سبقك بها عكاشة) [4] .
(1) سورة النساء آية 69.
(2) حادي الأرواح ص105.
(3) رواه مسلم. صحيح مسلم ج1 ص138.
(4) رواه مسلم. صحيح مسلم ج1 ص136.