صلاة القيام هي صلاة التراويح التي يؤديها المسلمون في رمضان وهي ضريبة الوفاء لهذا الشهر العظيم لأنها معلم من معالمه وشارة من شاراته يسعى المسلمون إليها خفافًا ليصلوها في المساجد جماعة فتكتظ بهم بيوت الله وتغمره بهجة وفرحة ويسودها جمال وأنس وتتألق المآذن الشم بالضياء وتزدان حلقات العلم بالخلص الأتقياء وترتقع أصوات القراء وتتلاحم صفوف التراويح بالمتقين الأتقياء وكأنما هذه الصلاة تنشيط للجسم الصائم طول النهار بعد فطور قد يؤدي إلى فتور، وقد ورد في فضل صلاة الليل نصوص كثيرة نجتزئ منها قوله تعالى: [وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا] [1] .
وقال: [تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ] [2] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل) [3] ، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام) [4] .
(1) سورة الفرقان آية 64.
(2) سورة السجدة آية 16، 17.
(3) رواه مسلم. صحيح مسلم ج3 ص169.
(4) رواه أحمد. المسند ج1 ص451، والترمذي في سننه ج4 ص287، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.