فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 196

هذه النفوس تحتاج أول ما تحتاج إلى الإيمان حتى تعرف معالم الطريق ولا خير في عمل مع الجحود هباء وخسران وصدق الله العظيم: [مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ] [1] .

إن العمل بدون إيمان كبناء على غير أساس على شفا جرف هار كهشيم تذروه الرياح تجد منهم الصائم في النهار ومع صومه يلغ في أعراض الناس ويذكي نار الحسد بينهم بل ويعاقر الجريمة في وضح النهار لا جريمة الأكل والشرب ولكن الترتيب لجلسات الليل ومواعيده أهكذا يصوم المسلمون؟

تأمل أخي المسلم الصوم مع هؤلاء وتأمله مع نفوس عرفته وقلوب أدركته تجد الفرق شاسعًا والبون واسعًا وتدرك حقيقة الصوم إلا من الممسك عن الشهوة وقول الزور وصدق الحبيب المصطفى: (الصيام جنة فلا يرفث ولا يجهل وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم مرتين، والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي الصيام لي وأنا أجزي به والحسنة بعشر أمثالها) [2] .

(1) سورة إبراهيم آية 18.

(2) رواه البخاري ومسلم. صحيح البخاري ج3 ص22، وصحيح مسلم ج3 ص157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت