ورأيت رجلًا من أمتي يتقي وهج النار وشررها فجاءته صدقته فصارت سترًا بينه وبين النار وظلًا على رأسه ورأيت رجلًا من أمتي يكلم المؤمين ولا يكلمونه فجاءته صلته لرحمه فقالت: يا معشر المؤمنين إنه كان وصولًا لرحمه فكلموه فكلمه المؤمنون وصافحوه وصافحهم ورأيت رجلًا من أمتي احتوشته الزبانية فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فاستنقذه من أيديهم وأدخله في ملائكة الرحمة ورأيت رجلًا من أمتي جاثيًا على ركبتيه وبينه وبين الله حجاب فجاءه حسن خلقه فأخذه بيده فأدخله على الله عز وجل ورأيت رجلًا من أمتي قد ذهبت صحيفته من قبل شماله فجاءه خوفه من الله عز وجل فأخذ صحيفته فوضعها في يمينه ورأيت رجلًا من أمتي قد خف ميزانه فجاءه أفراطه فثقلوا ميزانه ورأيت رجلًا من أمتي قائمًا على شفير جهنم فجاءه رجاؤه في الله عز وجل فاستنقذه من ذلك ومضى ورأيت رجلًا منأمتي قد هوى فغي النار فجاءته دمعته التي قد بكاها من خشية الله عز وجل فاستنقذته من ذلك ورأيت رجلًا من أمتي قائمًا على الصراط يرعد كما ترعد السعفة في ريح عاصفة فجاءه حسن ظنه في الله فسكن رعدته ومضى ورأيت رجلًا من أمتي يزحف على الصراط يحبو أحيانًا ويتعلق أحيانًا فجاءته صلاته علي فأقامته على قدميه وأنقذته ورأيت رجلًا من أمتي انتهى إلى أبواب الجنة فغلقت الأبواب دونه فجاءته شهادة ألا إله إلا الله ففتحت له الأبواب وأدخلته الجنة) [1] .
(1) ذكره ابن كثير. انظر: التفسير ج2 ص535 وقال القرطبي: بعد إيراده هذا الحديث من هذا الوجه حديث عظيم ذكر فيه أعمالًا خاصة أورده هكذا في كتابه التذكرة. قال ابن تيمية: هذا حديث عظيم شواهد الصحة عليه، وقال في مجمع الزوائد ج7 ص180 رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما سليمان بن أحمد الواسطي وفي الآخر خالد بن عبد الرحمن المخزومي وكلاهما ضعيف.