فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 196

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسله [1] .

وكان جوده - صلى الله عليه وسلم - يجمع أنواع الجود كلها من بذل العلم والنفسوالمال لله عز وجل في إظهار دينه وهداية عباده وإيصال النفع إليهم بكل طريق من تعليم جاهلهم وقضاء حوائجهم وإطعام جائعهم وكان جوده يتضاعف في رمضان لشرف وقته ومضاعفة أجره وإعانة العابدين فيه على عبادتهم والجمع بين الصيام وإطعام الطعام، وهما من أسباب دخول الجنة.

روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من أصبح منكم اليوم صائمًا؟) قال أبو بكر: أنا، قال: (فمن عاد منكم اليوم مريضًا؟) قال أبو بكر: أنا، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة) [2] .

شعرًا:

نعت نفسها الدنيا إلينا فأسمعت ... *** ... ونادت ألا جدوا الرحيل وودعت

وزمت مطايانا إلى برزخ البلى ... *** ... وساقت بنا سوقًا حثيثًا فأسرعت

سلام على أهل القبور أحبني ... *** ... لقد بليت أجسامهم وتقطعت

فما مُوِّتَ الأحياءُ إلا ليبعثوا ... *** ... يقينًا بليت وتُجزى كل نفس بما سعت

وقال آخر

لا تثق بالحياة من بعد قبري ... *** ... كل حي مصيره كمصيري

كنتُ في نعمة وفي خفض عيش ... *** ... فمضى وانقضى كيوم قصير

ثم أفردت في القبور وحيدًا ... *** ... وجفاني الصديق فوق القبور

حديث عبدالرحمن بن سمرة

رضي الله عنه

(1) رواه البخاري ومسلم. صحيح البخاري ج3 ص24، وصحيح مسلم ج7 ص73.

(2) رواه مسلم ج3 ص92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت