ووقت السحور يمتد بين نصف الليل إلى طلوع الفجر ويحصل بكثير المأكول وقليله كما أنه يحصل بالماء والتمر وغيرهما.
ويستحب تأخير السحور إلى آخر الليل ما دام المرء متيقنًا بقاء الليل.
روى عبدالله بن عمر وعائشة أن بلالًا كان يؤذن بليل فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم كلثوم فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر) [1] .
وروى زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: تسحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قمنا إلى الصلاة، قلت: كم كان قدر ما بينهما قال خمسين آية [2] .
2ـ تعجيل الفطر:
وكونه على تمر أو ماء والدعاء عنده، يستحب للمسلم تعجيل الفطر بغروب الشمس، كما يستحب له أن يكون فطره على تمر، فإن لم يجد فعلى ماء يدل لذلك كله ما رواه سهل بن سعد أم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) [3] .
وعن أبي عطية قال: دخلت أنا مسروق على عائشة فقلنا يا أم المؤمنين رجلان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدهما يعجل الإفطار، ويعجل الصلاة، والآخريؤخرالإفطار ويؤخرالصلاة، فقالت: أيهما الذي يعجل الإفطار ويعجل الصلاة، قلنا عبدالله بن مسعود قالت كذلك كان يصنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [4] .
وعن سلمان بن عامر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإن لم يجد فليفطر على ماء فإنه طهور) [5] .
3ـ الإكثار من الصدقة وتلاوة القرآن وتفطير الصائمين:
(1) رواه البخاري. صحيح البخاري ج3 ص37.
(2) رواه البخاري ومسلم. صحيح البخاري ج3 ص37، وصحيح مسلم ج3 ص131.
(3) رواه البخاري ومسلم. صحيح البخاري ج3 ص47، وصحيح مسلم ج3 ص131.
(4) رواه مسلم. صحيح مسلم ج3 ص131.
(5) رواه أحمد. المسند ج4 ص17، والطبراني ج6 ص334، والترمذي ج3 ص46، وقال: حديث سلمان بن عامر
حديث حسن.