فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 196

وفي رواية حتى إذا خرجت روحه ـ صلى عليه كل ملك بين السماء والأرض وكل ملك في السماء وفتحت له أبواب السماء ليس من أهل باب إلا وهم يدعون الله أن يعرج بروحه من قبلهم ـ فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخدوها فيجعلوها في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط فذلك قوله تعالى: [حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ] [1] ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض قال: (فيصعدون بها فلا يمرون ـ يعني ـ بها على ملأ من الملائكة ـ إلا قالوا: ما هذا الروح الطيب فيقولون فلان بن فلان بأحسن أسمائه التي كانوا يسمعونه بها في الدنيا حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا فيستفتحون له فيفتح لهم فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها حتى ينتهي به إلى السماء السابعة فيقول الله عز وجل:(اكتبوا كتاب عبدي في عليين) فيكتب كتابه في عليين ثم يقال أعيدوه إلى الأرض فإني وعدتهم أني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى قال فيرد إلى الأرض وتعاد روحه في جسده فإنه يسمع خفق نعال أصحابه إذا ولوا عنه مدبرين فيأتيه ملكان شديدا الانتهار فينتهرانه ويجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: وما علمك؟ فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت، فينتهره فيقول: من ربك وما دينك من نبيك وهو آخر فتنة تعرض على المؤمن فذلك حين يقول الله عز وجل: [يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ] [2] .

(1) سورة الأنعام آية 61.

(2) سورة إبراهيم آية 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت