يقول ابن القيم رحمه الله: (كيف يسلم من له زوجة لا ترحمه وولد لا يعذره وجار لا يأمنه وصاحب لا ينصحه وشريك لا ينصفه وعدو لا ينام عن معادته ونفس أمارة بالسوء ودنيا متزينة وهوى مرد وشهوة غالبة له وغضب قاهر وشيطان مزين وضعف مستول عليه، فإن تولاه الله وجد به إليه انقهرت له هذه كلها وإن تخلى عنه ووكله إلى نفسه اجتمعت عليه فكانت الهلكة) .
وقال رحمه الله(اطلب قلبك في ثلاثة مواطن:
1ـ عند سماع القرآن.
2ـ وفي مجالس الذكر.
3ـ وفي أوقات الخلوة.
فإن لم تجده في هذه المواطن فسل الله أن يمن عليك بقلب فإنه لا قلب لك) [1] .
ولله در القائل:
لك الحمد يا ذا الجود والمجد والعلى ... *** ... تباركت تعطي من تشاء وتمنع
إلهي وخلاقي وسؤلي وموكلي ... *** ... إليك لدى الإعسار واليسر أفزع
إلهي لئن خيبتني وطردتني ... *** ... فمن ذا الذي أرجو ومن ذا أشفع
إلهي لئن أعطيت نفسي سؤالها ... *** ... فها أنا في روض الندامة أرتع
إلهي ترى حالي وفقري وفاقتي ... *** ... وأنت مناجاتي الخفية تسمع
إلهي فلا تقطع رجائي ولا تزغ ... *** ... فؤادي فلي في سيب جودك مطمع
إلهي أجرني من عذابك إنني ... *** ... أسير ذليل خائف لك أخضع
إلهي لئن جلت وجمت خطيئتي ... *** ... فعفوك من ذنبي أجل وأوسع
بقية مفسدات الصوم
سبق لنا في الفصل الماضي بيان المجموعة الأولى وهي الإفطار بما دخل إلى الجوف وسيكون حديثنا هذه الليلة إن شاء الله عن المجموعتين الثانية والثالثة.
المجموعة الثانية: الأعمال الجنسية:
1ـ الجماع يبطل الصوم ويوجب القضاء والكفارة إذا كان في نهار رمضان وليس عند الصائم عذر يبيح فطره.
(1) الفوائد ص147.