فاتقوا الله يا أيها المؤمنون وأصدقوا مع الله فرمضان فرصة قد لا تعود عليكم أعلنوها توبة خالصة لعل الله أن يمحو بها كثير السيئات ويضاعف بها قليل الحسنات.
وصدق الله الرحيم الرحمن: [قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ] [1] .
شعرًا:
يا ذا الذي ما كفاه الذنب في رجب ... *** ... حتى عصى ربه في شهر شعبان
لقد أظلك شهر الصوم بعدهما ... *** ... فلا تصيره أيضًا شهر عصيان
واتل الكتاب وسبح فيه مجتهدًا ... *** ... فإنه شهر تسبيح وقرآن
فاحمل على جسد ترجو النجاة له ... *** ... فسوف تضرم أجساد بنيران
كم كنت تعرف ممن صام في سلف ... *** ... من بين أهل وجيران وإخوان
أفناهم الموت واستبقاك بعدهم ... *** ... حيا فما أقرب القاصي من الداني
ومعجب بثياب العيد يقطعها ... *** ... فأصبحت في غد أثواب أكفان
مفسدات الصوم
تتبعت كلام أهل العلم في المفطرات وحصرتها فوجدتها في الغالب لا تخرج عن ثلاث مجموعات هي:
المجموعة الأولى: الإفطار بما دخل إلى الجوف.
المجموعة الثانية: الإفطار بالأعمال الجنسية.
المجموعة الثالثة: الإفطار بما خرج من الجوف.
وإليك بيان هذه المجموعات وما يدخل تحتها من المفطرات.
المجموعة الأولى: الإفطار بما دخل إلى الجوف:
1ـ إذا أكل الصائم أو شرب عامدًا ذاكرًا لصومه فإنه يبطل.
يقول تعالى: [وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ] [2] .
فقد بينت الآية أنه لا يباح للصائم الأكل والشرب بعد طلوع الفجر حتى الليل ـ غروب الشمس ـ فمن أكل أو شرب خلال هذا الوقت فقد أبطل صيامه.
(1) سورة الزمر آية 53.
(2) سورة البقرة آية 187.