ما رواه الأغر بن يسار المزني رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب إلى الله في اليوم مائة مرة) [1] .
وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إني لا ستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة) [2] .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لله أشد فرحًا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها وقد أيس من راحلته فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح) [3] .
والتوبة هي الرجوع من معصية الله إلى طاعته لأنه سبحانه هو المعبود حقًا وحقيقة العبودية هي التذلل والخضوع للمعبود محبة وتعظيمًا، فإذا حصل من العبد شرود عن طاعة ربه فتوبته أن يرجع إليه ويقف ببابه موقف الفقير الذليل الخائف المنكسر بين يديه. وهي واجبة على الفور و لايجوز تأخيرها ولا التسويف بها إذ قد تفجأه المنية وهو على معصيته والعياذ بالله، وكم رأينا وسمعنا في واقعنا المعاصر من أشخاص ماتوا على معاصيهم.
تجد الشخص يحصل عليه حادث في سيارته وهو في الطريق وصوت المغني أو المغنية مرتفع، بل قد يلفظ أنفاسه ويبقى الصوت مرتفعًا شاهدًا عليه في الدنيا قبل الآخرة.
وكم من شخص مات في رمضان وهو مفطر والعياذ بالله استعبدته الجريمة فأصبحت هي معبوده من دون الله.
وكم من أشخاص هلكوا وأرصدتهم الربوية تلعنهم شاهدة عليهم.
وكم من أقوام درسوا وقد عقوا والديهم وآذوا جيرانهم وأكلوا حقوق غيرهم.
(1) رواه مسلم. صحيح مسلم ج8 ص73.
(2) رواه مسلم. صحيح مسلم ج3 ص83.
(3) رواه مسلم. صحيح مسلم ج8ص92.