ولا تجب الزكاة فيه حتى يبلغ نصابًا وهو خمسة أوسق والوسق ستون صاعًا والصاع زنته بالبر الجيد كيلوان وربع الكيلو فيكون النصاب ستمائة وخمسة وسبعين كيلو (675) . فمال سقي بالكلفة كالمكائن والرشاشات وغيرهما ففيه نصف العشر وما سقي بدون كلفة ففيه العشر كالزرع على مواقع السيول وغيرها.
الثاني: بهيمة الانعام وهي الإبل والبقر والغنم إذا كانت سائمة ترعى المباح أكثر الحول وقد أعدت للدر والنسل فتجب فيها الزكاة إذا بلغت نصابًا. وأقله في الإبل خمس وفي البقر ثلاثون وفي الغنم أربعون فإن كانت سائمة معدة للبيع والشراء فهي عروض تجارة مثلها مثل بهيمة الأنعام الموجودة في المزارع وغيرما وهي معدة للبيع والشراء.
أما إن أعدت للأكل والأضاحي فلا زكاة فيها.
الثالث: الذهب والفضة يقول تعالى: [وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ *يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ] [1] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فاحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد) [2] .
والمراد بحقها الزكاة كما فسرته الرواية الثانية (لا يؤدى منها زكاتها) .
وتجب الزكاة في الذهب والفضة والنقود التي تقوم مقامها ونصاب الذهب عشرون مثقالًا والمثقال يزن (2/1 3) جرامًا فيكون النصاب بالجرامات سبعين جرامًا (70) .
(1) سورة التوبة الآيتان 34ـ 35.
(2) رواه مسلم. صحيح مسلم ج3 ص70.