فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 196

هل كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يصوم أو يفطر في السفر؟

ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه صام وأفطر في السفر حسب مقتضيات الأحوال وتغليبًا للمصلحة الراجحة.

عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في رمضان في حر شديد حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعبدالله بن رواحة) [1] .

وعن جابر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى مكة عام الفتح فصام حتى كراع الغميم فصام الناس معه فقيل له: إن الناس قد شق عليهم الصيام وإنهم ينظرون فيما فعلت فدعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب والناس ينظرون إليه [2] .

فائدة:

إذا قدم المسافر إلى بلده في وسط النهار وقد أفطر أوله في السفر فهل يلزمه إمساك بقية اليوم أو لا. في ذلك قولان مشهوران لأهل العلم.

أحدهما: قالوا يجب عليه الإمساك بقية يومه ويلزمه القضاء يمسك حرمة للزمن فإن عذره زال بوصوله بلده ويقضي هذا اليوم لأن صيامه فيه غير صحيح إذا لم يمسك من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.

والقول الثاني: قالوا لا يلزمه الإمساك بقية اليوم إذ لا معنى ليصامه طرف النهار وعليه القضاء وهذا هو الأظهر وهو الذي عليه الدليل شريطة ألا يأكل أمام الناس لئلا يتهم في دينه والله أعلم.

(1) رواه البخاري ومسلم. صحيح البخاري ج3 ص30، وصحيح مسلم ج3 ص145.

(2) رواه مسلم. صحيح مسلم ج3 ص141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت