5ـ دوام ذكر الله من تسبيح وتحميد وتهليل فللذكر آثار عجيبة في انشراح الصدر وسعة الخاطر وبهجة النفوس.
حدثني أحد طلبة العلم الذين يعالجون بالرقى الشرعية قال على كثرة من قرأت عليه من الناس لم أقرأ على طالب علم ولا عابد مشهور بالصلاح يقول وهذا يعني أن من عرف الله حق المعرفة وقام بحقه من ذكر وتلاوة قرآن فإن الشياطين تنفر منه وتبتعد عنه وصدق الله العظيم: [إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ] [1] .
6ـ الإحسان إلى الخلق ونفعهم بما يمكنه من المال والجاه بأي شكل من أشكال الإحسان، وهذا له سر عجيب في انشراح الصدر وحصول الإنس ولا يعرف ذلك إلا من يجربه، فكم من شخص قضى حاجة ملهوف أو شفع لمحتاج أو أعان مضطرًا فحصل له بسبب ذلك الخير الكثير. إن مساعدة الناس وقضاء حوائجهم يزيل الهموم ويطرد الأسقام وخير الناس أنفعهم للناس وأبخل الناس أبخلهم بجاهه.
فاحرص أخي المسلم على نفع الناس وقضاء حوائجهم كلما سنحت لك فرصة لعل الله أن يفرج عنك يوم تتكاثر الخطوب والكروب وصدق الحبيب المحبوب (من نفس عن مسلم كربة نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. . .) [2] .
7ـ إخراج دغل القلب من الحقد والحسد والضغينة، فهذه كلها توجب ضيقه وعذابه وتكثر همومه وغمومه، فمتى تخلص القلب من هذه الأمراض الذميمة وبرأ منها صاحب ذلك انشراحُ في الصدر وسعادة لا تعدلها سعادة.
8ـ ترك فضول الكلام والنظر والنوم والاستماع والمخالطة والأكل، فهذه متى كثرت حبست القلب وضيقت عليه فأصبح يبحث عن المخرج فلا يستطيع. ما أضيق صدر من ضرب في كل آفة من هذه الآفات بسهم وما أنهم عيش من ضرب في كل خصلة من تلك الخصال المحمودة بسهم [3] .
(1) سورة الحجر آية 42.
(2) رواه مسلم. صحيح مسلم ج8 ص71.
(3) أفاض العلامة ابن القيم في شرح أسباب شرح الصدر في كتابه العظيم (زاد المعاد) فليراجعه من شاء
ج1 ص216 وما بعدها.