1ـ النية لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (إنما الأعمال بالنيات) [1] . وأي عمل لا يقوم على نية سليمة فليس بقربه إلى الله ولهذا قال أهل العلم أن لقبول العمل شرطين أساسيين النية الخالصة والمتابعة الصادقة.
2ـ أن يكون الاعتكاف في مسجد يقول تعالى: [وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ] [2] .
ويؤكد ذلك فعله - صلى الله عليه وسلم - حيث كان يعتكف في المسجد ولم ينقل عنه أنه اعتكف في البيت، أو غيره.
3ـ أن يكون المسجد الذي يعنكف فيه تقام فيه صلاة الجماعة لأن الاعتكاف في مسجد لا تقام فيه صلاة الجماعة سيقضي إلى ترك الجماعة أو تكرر خروج المعتكف كل وقت وهذا يناف المقصود من الاعتكاف.
وللمعتكف أن يخرج لما لابد له منه كقضاء الحاجة والطهارة والطعام ولبس الثياب وله أن يخرج لعيادة المريض وتشييع الجنازة إذا كان اشترط ذلك في بدء اعتكافه.
مدة الاعتكاف:
اختلف أهل في مدة الاعتكاف هل هي يوم وليلة على الأقل أم تكفي فيه الساعة. والصحيح إن شاء الله أن أقله يوم ليلة، لأن الاعتكاف مقرون بالصيام ولا يمكن أن يصوم جزءًا من النهار.
مفسدات الاعتكاف:
يفسد الاعتكاف بالجماع لقوله تعالى: [وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ] [3] .
وبالخروج من المسجد لغير حاجة ضرورية وذكر بعض أهل العلم أنه يفسد باقتراف كل كبيرة من المعاصي والمحرمات.
هذا الاعتكاف سنة نبيكم محمد - صلى الله عليه وسلم - فاحرصوا بارك الله فيكم على الاقتداء بسنته لعل الله أن يرحمنا وإياكم ويتجاوز عنا وعنكم، فقد كثرت الذنوب ولم يبق إلا علام الغيوب.
جنحت شمس حياتي ... *** ... وتدلت للغروب
وتولى ليل رأسي ... *** ... وبدا فجر المشيب
رب خلصني فقد لججـ ... *** ... ــت في بحر الذنوب
وأنلني العفو يا أقـ ... *** ... ـرب من كل قريب
(1) رواه البخاري ومسلم. صحيح البخاري ج1 ص4. وصحيح مسلم ج6 ص48.
(2) سورة البقرة آية 187.
(3) سورة البقرة آية 187.