الصفحة 47 من 56

الصورة الإسلامية حول أشخاص لا تُرى القضية الإسلامية إلا من خلالهم، وينقلب جهد العمل إلى صناعة المبررات، وتتغلب عملية صناعة التبرير على عقلية دراسة أسباب التقصير، لا تعالج هذه القضية إلا من خلال ممارسة الحركة الفكرية، والحوار الشامل، والتزام أدب الخلاف الإسلامي وجعل المشروعية للمبادئ والأفكار، وليس للوسائل والأشخاص، إن العقيدة مقرها القلب، ولا سلطان لأحد عليه إلا سلطان الدليل، والقناعة بالشيء هي الدافع لممارسته، والله تعالى خاطب النبي صلى الله عليه وسلم بأن الغاية من ابتعاثه إلحاق الرحمة بالعالمين، قال تعالى: {ومَا أَرْسَلنَاك إلاَّ رَحمَة لِلعَالَمِين} (1) . وقال: {لَسْتَ عليْهِم بِمُسيطِر} (2) . وقال مخاطبا ًنبيَّه أيضًا: {أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ} (3) . وقال: {وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِك} (4) .

وهذه من الأبجديات الأولى في الدعوة إلى الله، وإلحاق الرحمة بالعالمين. (5)

1 -الأنبياء: 107

2 -الغاشية: 22

3 -يونس: 99

4 -آل عمران: 199

5 -نظرات في سيرة العمل الإسلامي (36 - 37) عمر عبيد حسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت