الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (1) . وهذه الخلافة معناها أن يعرف الإنسان ربه حق معرفته، ويعبده حق عبادته. (2)
قال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} . (3)
ويقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ. مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ. إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} (4) .
وإذن، فالجواب البدهي الذي تنطق به الفطرة في هذا الكون، أن الإنسان عبد الله خلق لذلك، وسخر الله له ما في السموات، وما في الأرض، من أجل تحقيق هذا الغرض.
1 -البقرة: 30
2 -راجع تفسير ابن كثير (1/ 100) مطبعة كتاب الشب، ونقل عن ابن جرير قوله وأن ذلك الخليفة هو آدم ومن قام مقامه في طاعة الله والحكم بالعدل بين خلقه، وأما الإفساد وسفك الدماء بغير حقٍّ فمن غير خلفائه.
3 -الطلاق: 12
4 -الذاريات: 56 - 58