بأمر النبي صلى الله عليه وسلم، كما ثبت ذلك من عشرة أوجه في الصحاح، والمسانيد وغير ذلك، وكذلك من غلا في دينه من الرافضة والقدرية والجهمية، والمعتزلة )) .
وقال أيضًا: (( فإذا كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من انتسب إلى الإسلام وقد مرق منه مع عبادته العظيمة، فليعلم أن لمنتسب إلى الإسلام والسنة في هذه الأزمان، وقد يمرق أيضًا من الإسلام، وذلك بأسباب منها الغلو الذي ذمه الله في كتابه، حيث قال: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُم} (1)
وهذا الكلام يدل دلالة واضحة على أن أعظم فتنة ابتليت بها البشرية إنما هي فتنة الغلو الذي جاء التحذير منه في غير ما آية وحديث، وقد نقدم من الآيات ما يوضح ذلك.
أما الأحاديث فمنهاما ثبت في صحيح البخاري وغيره من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ" (2)
وثبت في سنن أبي داود والترمذي، وابن
1 -سبقت في ص10
2 -رواه البخاري (6/ 478)