فالجائز المحمود: هو اجتماع كل فئة تربطها رابطة، مثل تجمع أهل البلد الواحد أو القبيلة الواحدة أو اللغة الواحدة وما شابه ذلك، فالسنة أن يقاتل كل رجل مع قومه.
التجمعات المذمومة: فأنواع منها: التجمعات العصبية التي تُعْلِي رابطة النسب أو غيرها على رابطة الإسلام، وهي التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قاتل تحت راية عُمِّية يغضب لعصبة أو يدعو عصبة أو ينصر عصبة فقُتِل فقِتْلَةٌ جاهلية» . ومن التجمعات المذمومة: التحزبات الدينية: كالتعصب لمذهب فقهي أو شيخ أو رأي في الدين.
أن يبعد من يخشى ضرره ممن معه من الأعضاء
كمن يسعى بالنميمة والوقيعة بين الناس أو مَنْ يسبب ضررا قال الفقهاء إن على الأمير [أن يتصفح الجيش ومن فيه، فيخرج منهم من كان فيه تخذيل للمجاهدين، وإرجاف للمسلمين أو عين عليهم للمشركين. قد رَدَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي بن سلول في بعض غزواته لتخذيله المسلمين] . (الأحكام السلطانية) لأبي يعلى ص 40.
وقال ابن قدامة الحنبلي:(ولا يستصحب الامير معه:
مخذلا وهو الذي يثبط الناس عن الغزو ويزهدهم في الخروج اليه والقتال والجهاد مثل أن يقول: الحر أو البرد شديد والمشقة شديدة ولا تؤمن هزيمة هذا الجيش وأشباه هذا.
ولا مرجفا وهو الذي يقول: قد هلكت سرية المسلمين ومالهم مدد ولا طاقة لهم بالكفار والكفار لهم قوة ومدد و صبر ولا يثبت لهم أحد ونحو ه)المغني - (10/ 366) .
قال الشيخ عبد الله عزام: والمخذل هو: الذي يثبط الناس عن الغزو ويزهدهم في الخروج للقتال كأن يحتج بكثرة الثلوج أو الأمطار.
والمرجف هو: الذي ينشر عيوب الجيش المسلم ويحاول أن يقلل من شأنهم وينشر أخبار هزائمهم ويضخم من شأن العدو وقوته. والدليل على عدم السماح لهما بالخروج قول الله عز وجل:"فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ"قال القرطبي: وهذا يدل على أن اصطحاب المخذل في الغزوات لا يجوز. انتهى كلامه