فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 269

ومنها: ما تحرص على تحصيله من مكاسب من خلال الدعوة إلى الوحدة الوطنية .. فلن تحصل منه على شيء .. بل تحصل على ضده .. فليس لك - يا عبد الله يا مسلم - عند أهل الباطل - بكل توجهاتهم وانتماءاتهم - سوى القتل .. والتصفية .. والتآمر .. والكيد .. والمكر، حتى يردوك عن دينك إن استطاعوا، وليس لهم غرض منك غير ذلك، كما قال تعالى: {وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} البقرة:217.

وجماعة حماس ذاتها .. تشكو في أكثر من بيان وتصريح .. ظلم وعدوان وطغيان السلطة الفلسطينية - التي تضم جميع الأحزاب العلمانية الفلسطينية المحاربة لله ولرسوله وللمؤمنين - عليها، وعلى أفرادها، ومؤسساتها .. ومع ذلك نجدها متمسكة بالوحدة الوطنية .. وبشعار الوحدة الوطنية!

يقول السائل للشيخ ياسين: أطلق بعض القادة الفلسطينيين تحذيرات من المد الأصولي، ودعوا إسرائيل إلى توقيع اتفاق مع"م. ت. ف"حتى لا يستفحل الخطر الأصولي، فما هي خلفية هذه التصريحات؟

أجاب الشيخ:"الواقع أن التوجهات الإسلامية لا تشعر أنها في صراع مع الأخوة في التوجهات الوطنية، بل تشعر أنها في صراع مع المحتل والمحتل فقط .." [[1] ].

ومنها: أن الدعوة إلى الوحدة الوطنية .. من لوازمها الاعتراف بشرعية الأحزاب والتوجهات العلمانية الباطلة والكافرة التي تنتمي للوطن .. وهذا لا شك أنه يمد هذه الأحزاب الكافرة المحاربة لله ولرسوله بالقوة والحياة .. ويزيد من رصيدها وشعبيتها - التي كادت أن تندرس - بين الناس؛ وفي ذلك تضليل صريح لعوام الناس عن حقيقة وعمالة وخيانة هذه الأحزاب!

فالشيخ عندما يقول: أنا أحب ياسر عرفات .. العلماني والخائن العميل .. وأحترم الأخوة في التوجهات الوطنية الغير إسلامية .. فماذا ننتظر من العوام .. سوى أنهم يحبون عرفات .. ويحترمون، وربما ينضمون إلى تلك الأحزاب والتوجهات الباطلة .. ويقول لسان حالهم: إذا كان الشيخ يقول عنهم ذلك .. فهذا يعني أنهم على حق .. ويستحقون مني كل

(1) المرجع السابق، ص110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت