فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 269

موتُ الفتى في عزهِ خيرٌ له ... منْ أنْ يبيتَ أسير طرفٍ أكحلِ ...

لا تسقيني ماءَ الحياة ِ بذلة ٍ ... بل فاسقني بالعزَّ كاس الحنظلِ [1]

ثم قامت حماس -كعادتها- باستعراض عضلاتها على الموحدين، ولكن عبثًا فإن إخواننا لا يعطون الدنية في الدين، بل لسان حالهم ومقالهم، مقولة شيخنا وشيخهم أبي النور المقدسي رحمه الله:"نحن نأخذها ضربة سيف في عز، ولا نأخذها ضربة سوط في ذل".اهـ

قال الإمام ابن النحاس رحمه الله:"فإن دهمهم العدو، ولم يتمكنوا من الاجتماع والتأهب للقتال فمن وقف عليه كافر، أو كفار وعلم أنه يُقتل إن استسلم، فعليه أن يتحرك ويدفع عن نفسه، بما أمكنه، ولا فرق في ذلك بين الحر والعبد والمرأة والأعمى والأعرج والمريض."

وإن كان يجوز أن يقتلوه أو يأسروه، وإن امتنع عن الاستسلام قتل جاز أن يستسلم، وقتالهم أفضل، ولو علمت المرأة أنها لو استسلمت امتدت الأيدي إليها، لزمها الدفع، وإن كانت تقتل لأن من أكره على الزنا لا تحل له المطاوعة لدفع القتل".اهـ [مشارع الأشواق 1/ 102] ."

وقال الإمام شهاب الدين الأذرعي في غنية المحتاج:"والظاهر أن الأمرد الجميل إذا علم أنه يقصد بالفاحشة في الحال أو المآل، حكمه حكم المرأة وأولى".اهـ [انظر: مشارع الأشواق 1/ 102] .

قال أبو همام: وكذلك الحكم إن لم يكن أمردًا جميلًا إذا علم ما تفعله زبانية الطواغيت في أقبية التعذيب، كإجلاسه على قوارير زجاجية، وإطفاء الزجائر في دبره، وإدخال الأعواد في ذكره .. وغيرها مما يخجل المرؤ من ذكرها، والله المستعان ..

قال شيخ المجاهدين أسامة بن لادن حفظه الله:"شئنكم شئن أجدادكم الأحرار الأبرار؛ الذين يستحبون الموت على الكفر والذل والعار، فوقع السيف على وجوهكم يهون، وأما الصفع واللطم فدونه المنون."

نُعرض للسيوف إذا التقينا ... وجوهًا لا تُعرض للطام

(1) شرح ديوان عنترة للخطيب التبريزي ص134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت