بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله كاسر الأكاسرة، وقاصم القياصرة، والصلاة والسلام على من جاءنا بالسنّة الطاهرة، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم من الطائفة المنصورة الظاهرة، وثبت على الحق إلى أن يلحق بالدار الآخرة، أما بعد:
فبخسّة ليس لها نظير، وبوقاحة جازت الإحصاء والتقدير، وبصفاقة وجه لا يعرف الحياء، وبتفرعن عجيب وكبرياء، قامت حكومة حماس المرتدة، [1] باستخدام كل ما بحوزتها من عدة، لامتطاء ظهور لا تُركب، والتسلط على عزائم لا تتعب ..
ففي سبيل إرضاء الصليبين خلف البحار، عزمت على قهر ثلاثة من خيار الخيار، وهم: أسد الساحات؛ عبد الرحمن البريزات، وحافظ كتاب الباري؛ بلال العمري، والبطل الفتي؛ محمود السلفيتي ..
فخرجت حكومة حماس في زهوٍ وغرور، تقتحم المباني وتداهم الدور، حتى حاصرت أبناء التوحيد، ومكرت مكرًا ليس بالرشيد؛ فأتت بالشيخ الأمير، والمحدث الأسير: أبي الوليد المقدسي فك الله أسره، وأعلى الله قدره، وأطال الله على الطاعة عمره ..
وفي مشهدٍ تتسارع فيه دقات القلوب، وتتسابق فيه دمعات العيون، يُقسم الشيخ عبر عدسات تصويرهم، بأن التعذيب والتنكيل ليس بديدن لهم!
ولكن الإخوة -تقبلهم الله- لم يضعوا السلاح، ولم ينزلوا تحت حكم هنية السفاح، لعلمهم بما قاله قال حكيم الأمة الشيخ أيمن الظواهري حفظه الله:"الأسير شهادته في صالح ظالمه وآسره ومعذبه والمتحكم فيه مجروحة، لأنه مكره في قبضته. فلا تقبل شهادته لصالح آسره، ولكن تقبل ضده".اهـ [التبرئة ص60] .
ثم ابتكر أعداء الشريعة، ودهاقنة المكر والخديعة، أمرًا غفل عنه فرعون، ولم يسعفه به هامان؛ فأقحموا الأمهات والآباء في الميدان: فقامت الأمهات يبكين ويندبن الأبطال، ويأمرونهم بالنزول وعدم النزال .. وقام الآباء يأمرون أبناءهم بالنكوص، ويستدلون بالمتشابه من النصوص!
(1) ونحن حينما نكفر حكومة حماس، لا نكفرها شططًا أو من باب الحماس! كما يرمينا المرقعون لكفرياتها، المتسترون على ضلالاتها .. وعزاؤنا أننا نقبل في هذه المسألة المناظرة العلمية، أو المباهلة العلنية ..