وتأمل مكابرته ووصفه لملاحظات الموحدين وانتقاداتهم بقوله (- على فَرَضِ التسليمِ بها ـ) فقد أعمى الله بصيرته عن رؤية باطل حكومته، ومنعه الإنصاف من التسليم بها!! فأي خير يرتجى من مفتي هذا حاله .. ؟!
وأما قوله: (فإذا ثَقُلَتْ موازينُها، وكان نفعُها أكبرَ من إثمِها فما عليهم إلا أن يدعموها، ويقفوا من ورائِها،) اهـ
أقول: ميزاننا، ميزان التوحيد الحساس والمعصوم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه يقول: أن الموازين تثقل بالتوحيد، وكل شيء دون التوحيد فهو سراب وهباء منثور ..
قال تعالى عن أعمال من لم يحققوا التوحيد: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ)
وقال تعالى: (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا)
وحديث البطاقة المشهور (بطاقة التوحيد) دليل على صحة هذا الميزان ودقة معياره وصدقه في الدنيا والآخرة ..
ولذلك ومادمتم قد اختل عندكم هذا الميزان وفرطتم به فلن تجدوا أحدا من أهل التوحيد وأنصاره يرفعون رأسا بقولك بعد ذلك: (فإذا ثَقُلَتْ موازينُها فما عليهم إلا أن يدعموها، ويقفوا من ورائِها،) اهـ
إذ كيف يدعمون حكومة تحارب التوحيد وتقيم الشرك والتنديد، وقد قدمنا لك وأعلمناك أن أعظم المصالح والمنافع هو التوحيد؛ فكيف تثقل موازين حكومتكم وكيف يمكن أن يكون نفعها أكثر من إثمها وقد فرّطت بأصل الأصول وضيعت أعلى المصالح ونقضت أعظم أركان الإسلام .. ؟!
هذا ما تيسر لي أن أكتبه في هذه العجالة ردا على مفتي حماس، والمتأمل لكلامه يعلم حاله وبطلانه؛ ولكني كتبته نصرة لإخواننا الموحدين في غزة، واستجابة لطلبهم وإلحاحهم؛ وإلا فكتاباتنا في نقض الديمقراطية والقوانين الوضعية وشبهات