سادسا: ثم يمضى المفتي الأسطل في شبهاته وتساؤلاته قائلا: (هل نحنُ مُخَيرونَ اليومَ بين الإسلامِ والديمقراطية، أمْ بينها وبين الدكتاتورية والاستبداد، وحكم الفرد الذي يَتَسَتَر أحيانًا بعباءة الديمقراطية؟) اهـ.
نقول: هذا الكلام لا يصح أن يقوله صاحب قرار، وهو منه كذب وتدليس، لأن صاحب القرار يختار الحكم الذي يريد ولا يفرض عليه أي خيارات، فإما أنكم لستم أصحاب قرار، وأن قراراتكم تصنع في مصانع طواغيت الشرق والغرب؛ وأنتم إذا دمى لهم وأقزام وجند وأتباع شأنكم شأن جميع أنظمة الحكم في بلادنا، أو أنكم تكذبون وتدلسون وتتعذّرون بأن الديمقراطية مفروضة عليكم في الوقت الذي تفاخرون -كما تقدم من كلام الأسطل - تفاخرون بصمودكم الأسطوري في وجه المؤامرات!!
ـ وقد تقدم قول الناطق الرسمي باسم حماس فوزي برهوم: (حركة حماس حريصة علي الدستور والقانون والديمقراطية حسب الأصول، وليس حسب المزاج لتيار في حركة فتح أو للمزاج الأمريكي. .. ) [شبكة الأخبار الفلسطينية مدار]
فثبت أنها محض اختياركم وأنك كاذب في دعواك أنها مفروضة عليكم ..
ـ ثم يقول الأسطل: (والأهم من ذلك هل نحن نَتَبَنَّى الديمقراطية بَعُجَرِها وبُجَرِها، وكلِّ ما هَبَّ ودَبَّ فيها،؟؟) اهـ
نقول: أنتم تتبنون منها أخبث ما فيها وهو الشرك الصراح والكفر البواح أعني أن تكون الحاكمية للشعب والتشريع لنوابه ..
ولذلك تقدم جواب أحمد ياسين على سؤال: إذا ما تبين من الانتخابات أن الشعب الفلسطيني يريد دولة ديمقراطية متعددة الأحزاب، فماذا سيكون موقفك حينئذٍ؟
جواب: والله نحن شعب له كرامته وله حقوق، إذا ما أعرب الشعب الفلسطيني عن رفضه للدولة الإسلامية .. فأنا أحترم وأقدس رغبته وإرادته)!!