ثالثا: بدأ الأسطل رسالته بقوله: (فقد وعد اللهُ الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات لَيَسْتَخْلِفَنَّهم في الأرض كما استخلف الذين مِنْ قبلهِم، وليمكَننَّ لهم دينهَم الذي ارتضى لهم، ولَيُبَدِّلَنَّهم من بعد خوفهم أمنًا،) اهـ
ثم قال مباشرة: (وبَيَّنَ أن الذين وعدهم بذلك هم الذين إنْ مكَّنهم في الأرض أقاموا الصلاة، وآتَوُا الزكاة، وأمروا بالمعروفِ، ونَهَوْا عن المنكر، وللهِ عاقبةُ الأمور.) اهـ
فبتر أهم وأعظم واجبات الإستخلاف في الأرض التي ذكرتها الآية الأولى، لأن حكومته قد نقضتها وهي قوله تعالى: (يعبدونني لا يشركون بي شيئا) ،وحكومته قد أشركت بالله بابتغائها أربابا مشرعين متفرقين واتباعها للديمقراطية منهجا ..
وقفز إلى ما جاء في آية أخرى مما يظهره كثير من المرتدين والطواغيت اليوم من الصلاة والزكاة أو الصدقة ونحوها من شرائع الإسلام التي لا تقبل بغير توحيد ..
وأما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فمعلوم أن أعظم معروف في الوجود هو التوحيد الذي نقضته حكومة حماس، وأن عظم منكر في الوجود هو الشرك الذي سنته حكومة حماس وسارعت فيه، وما كتبت ورقات الأسطل هذه إلا لأجل الدفاع عنه ..
رابعا: عدد الأسطل بعض المؤامرات التي حيكت حولهم ثم قال: (إن الصمودَ الأسطوريَّ في مواجهةِ كلِّ تلك المؤامرات) اهـ.
أقول: لماذ تصمد حماس صمودا أسطوريا أمام كل المؤامرات المذكورة ثم تتعذر، أو يتعذر المرقعون لها والمجادلون عن باطلها بالاستضعاف وعدم التمكين حين يطلب منها تحكيم شرع الله والبراءة من القوانين الوضعية .. ؟
هذا السؤال لا بد له من جواب، ولا جواب ..
ثم قال: (ولعل أخطر ما يهددنا اليوم هو الغزو الفكري باسم الإسلام، فقد قام بعض الأفراد بالتقاطِ بعض الشبهات، والنفخ فيها، وغَرْسِها في عقول بعض