فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 269

حتى الشيخ أبو النور -رحمة الله عليه- هذا النموذج الفريد من علماء المسلمين - عندما جئت على ذكره- لم تقل فيه كلمة حق ولا لمحة عزاء وهو الصادع بالحق الذي قال كلمة حق عند سلطان جائر فقتله!

وإنما أشرت إلى عدم اعترافه بشرعية حكومة حماس وتجاهلت أنه قال لها في الخطبة نفسها: (يا حكومة حماس والله إن طبقتم شريعة الله صرنا لكم خدامين) .. أومثل هذا الرجل يُقتل يا شيخ وجدي؟

أومثل هذا الرجل يهدم عليه بيته؟

أتقتلون رجلا دعاكم للتحاكم إلى شرع الله؟ أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله؟

أهذا هو الإسلام يا شيخ وجدي؟

القوانين الوضعية التي تطبقها حماس تستنكر هذا؟

والإسلام الذي تتاجر به حماس يستنكر هذا؟

فهل تقبله أنت ياشيخ وجدي؟

أنا أستغرب منك يا شيخ وجدي أن تقف مع الظالم وتعتبر هذا من الصدع بالحق!

أقول لك يا شيخ وجدي لن تكون صادعا بالحق إلا إذا استنكرت جرائم حماس وقتلها للموحدين واستنكرت إعراضها عن شريعة رب العالمين ..

أما حين تحاول التستر على جرائمها والتستر على كفرها وإعراضها عن شريعة رب العالمين فلست من الصادعين بالحق بل أنت من الناطقين بالباطل.

وإني لأتساءل يا شيخ وجدي: ما هو الموقف الشرعي الذي يجعلك تقف إلى جانب حماس ضد الشيخ أبي النور رحمة الله عليه ومن قتل معه من المجاهدين؟

أنت في توصيفك للصراع بينهما إما أن تعتبره صراعا بين طائفتين مسلمتين وإما ان تعتبره صراعا بين سلطة شرعية وبغاة خارجين عليها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت