الأول: تمسكها بأن الحاكم في كل شؤونها هو شريعة الله ، بها تقول ، وبها تعمل ،وبها تحكم ، وإليها تحتكم ، فان حادت عن هذا المهيع المستقيم ، فسبيلها سبيل من مضى ممن وقع في شرّك سراب السلام المزعوم ، وتزيد هي أنها ( كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا ) ـ
الثاني: تمسكها برفض جميع المعاهدات الماضية الملعونة التي عقدها الخونة مع الصهاينة وأولياءهم الصليبيين ، و التي يبرأ الله منها والمؤمنون .
الثالث: إبقاء السلاح بيدها تجاهد بكلمة الله ، ومن اجل العقيدة لامجرد التراب ، من أجل إرجاع أرض الإسلام لعقيدة الإٍسلام ، لا إرجاعها لحظيرة شيطان آخر يحكم فيها بشريعة إبليس ، وكل شريعة غير شريعة الله في الأرض ، فهي شريعة ابليس ،وكل دولة تحكم بها هي دولته .
وثلاثة أمور هي خيوط شباك الفخ الذي يراد لحماس أن تقع فيه:
أحدها: استبدالها بأحكام الشريعة في القضية الفلسطينية ، خداع اليهود وأولياءهم ، كما أوسلو ، وكامب ديفيد ، وخارطة الطريق ..إلخ
والثاني: بقاؤها تبحث عن الحل في معبد الطواغيت العالميين ، وبين سدنة السياسة العالمية ، وعند كهنة أصنام البيت الأبيض والكرملين والبرلمان الأوربي والأمم المستعبدة ( المتحدة ) ، لتغدو ألعوبة بأيديهم ، يتاجرون فيها بقضاياهم الخلافية، ويوزعون الأدوار الخبيثة بينهم ، ثم يلقونها خارج اللعبة بأقل فتات.
والثالث: إلقاؤها السلاح ومدها يد الاستسلام حتى توضع القيود في أيديهم ورقابهم ، ثم بها تجر إلى مذابح الذل .
ونعيد قولنا الذي ذكرناه في مقال مأزق حماس ، إننا على ثقة بأن قادة الحماس الكبار باخلاصهم ، وفهمهم ، وإدراكهم ، سيتداركون ماعسى أن يزل به اللسان ، في ضجيج المناورات السياسية التي قد تضطرهم إليها وعورة الطريق .
وأنهم سيبقون ثابتين على العقيدة التي ضحّوا من اجلها ، وستبقى تضحيات دماء المجاهدين من أبطالهم ، ماثلة أمام أعينهم ، وأن دماءهم هم أيضا ستكون أوّل فداء ،
لتبقى كل التضحيات الثمينة على أمتنا منذ أول انطلاق لها حول بيت المقدس ، ماضية في طريق النصر لتحرير فلسطين ، من دنس المؤامرة الصهيوصليبية ، لا إلى شىء سوى علوّ كلمة الله تعالى وأحكامه على تلك الأرض المباركة .