فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 269

لأهلِ الإيمانِ، وصبرِنا على الأذى، وحديثنا إياهم بما يعرفون، وإعراضنِا عَن فعلِ ما يُكذِّبونَ نسبتَه إلى دينِ الله ما وسعنا ذلك شرعًَا، وأن نتجنَّبَ تصديرَ غيرِ العلماءِ، والاستقلالَ بالآراءِ، وردود الأفعالِ التي دافعُها التشفي وإذهابُ الغيظِ .. فإنَّ هذا ما يريدُه القوم ويسعون إليه.

وأعظمُ ما يضادُّ إيصال دعوتِنا إلى الناسِ -بعدَ أن اقتربَت مِنهم-، ويسترُ عن أعينِهم سوءاتِ حماس، ويعينُ المجرمينَ على أن يئدوا دعوتَنا ويستأصلوا إخواننا، ما يعملُه بعضُنا -غيظًا أو جرأةً على الدين لا فيه- مما سلَف إنكارُه، من الأحكامِ والتصريحاتِ والأفعالِ.

وأمثلُ ما نفعلُ: أن لا نعطيَ القومَ فرصةً لتبريرِ إجرامِهم، وأن ننشطَ -بحمَلاتٍ منظَّمةٍ على الشبكةِ وفي غزة وفي مجالسِ أهلِ العِلمِ وسائر وسائل الإعلام- لتوثيقِ الأحداثِ وبيان الحقائقِ، لزيادةِ جلاءِ الأمرِ، ولإيصالِ الحقيقةِ إلى المسلمين داخل غزة وخارجَها، فاليومَ يومُ جندِ الإعلامِ، كونوا مِنهم، أو لا تكونوا مع حماس ضِدَّهم!

وأقترحُ أن ينظِّمَ مركزُ اليقين -أو أي منبر إعلاميٍّ عُرِفَ بالإتقانِ- حملةً إعلاميةً، يقدِّمُ فيها تقاريرَ عن ما حصلَ، تحتوي على التسجيلاتِ المرئية والمسموعةِ، وتفريغِها النصيِّ، وبياناتِ حماس، وما يكذِّبُها من تصريحاتِ الشيخِ وبياناتِ الجُندِ ومن الوثائق الصوتية المذكورةِ، بحيث تقدَّمُ هذه التقارير بأسلوبٍ متقنٍ، وبعرضٍ للحقائقِ مجردٍ عن الأحكامِ؛ لئلا تؤثِّرَ في نفسِ القارئِ، ويَحسنُ أن تُعَدَّ تقارير فيها حكايةٌ للأمرِ منذ مراحلِه السابقةِ، بذكرِ ما حصلَ في الصبرةِ وأخواتِها، لبيانِ حقيقةِ مراحلِ حربِ حماس للسلفيةِ وإجرامِها وافترائها عليهم بالوثائقِ والبيِّناتِ. [وإنَّ المكالمةَ التي سجلَها أحدُ الإخوةِ مع أحدِ المجاهدين المحاصَرين وهو يذكِّرُ جنودَ حماس بالله، ويَذْكُرُ أنه وإخوانَه يصلون خلفَهم، ولا يكفِّرُونهم، وأنَّ المجاهدين يتجنَّبُون ما لا تريده حماس مما يُشرَع فعلُه ويجوز تركه دفعًا للمفاسد، وأنَّهم إنما يريدون الدعوةَ إلى الله ونبذ الشرك، وقتال اليهود، وغير ذلك مما لا تشوبه شائبة .. إنَّ هذا لأشدُّ وقعًا على قادةِ حماس مِن قنابلِ اليهودِ؛ لكرهِهم لانتشارِه وهدمِه صروحًا من الأكاذيب بنوها، ولهو أشدُّ وقعًا على المخلصين المخدوعين منهم مِن قنابلِ اليهودِ؛ لمعرفتِهم به أنَّهم قاتلوا إخوانَهم المجاهدين ظلمًا وعدوانًا ونصرةً لحزبٍ لا لله، ورِفعةً لكراسي قادتِهم لا لشرعِ الله.

وإنَّ تلك الكلمات لتقدِّمُ دعوتَنا إلى الأمامِ بما يزيد عن تأخيرِ أكاذيب حماس لها، فأسأل الله أن يتقبل ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت