فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 269

يضطغنون الحقد لكل مؤمن، ولا يراعون فيه عهدًا ولا يتذممون من منكر: {لا يرقبون في مؤمن إِلاًّ ولا ذمة، وأولئك هم المعتدون} ..

فصفة الاعتداء أصيلة فيهم .. تبدأ من نقطة كرههم للإيمان ذاته وصدودهم عنه؛ وتنتهي بالوقوف في وجهه؛ وتربصهم بالمؤمنين؛ وعدم مراعاتهم لعهد معهم ولا صلة، إذا هم ظهروا عليهم؛ وأمنوا بأسهم وقوتهم.

وعندئذ يفعلون بهم الأفاعيل غير مراعين لعهد قائم، ولا متحرجين ولا متذممين من منكر يأتونه معهم .. وهم آمنون! (في ظلال القرآن -(ج 3 / ص 480 ) )

ومنها أنها لا تقاتل الصهاينة (اليهود) إلا في داخل فلسطين المحتلة، واليهود يقتلون كل من يخالفهم أو يعاديهم في أي مكان في هذه الأرض

وهذا مخالف قطعا للإسلام

وأمر عجيب فكل حركات التحرر في العالم تقاتل عدوها الذي احتل أرضها في أي مكان

والله تعالى يقول لنا:

إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (36) [التوبة/36] }

{وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ} (191) سورة البقرة

أي اقتلوهم في أي مكان وجدتموهم في هذه الأرض سواء في فلسطين أو في غيرها

أو من باب رد الاعتداء بمثله،

قال تعالى: {الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} (194) سورة البقرة

ومن غير المعقول أن أجد فرصة لقتل عدوي على بعد عشرة أمتار من بيتي ولا أقتله!!!!

فمن من العقلاء يقول لعدوه لا أقتلك حتى تدخل بيتي؟؟!!!

وفي الأثر عن علي رضي الله عنه: فما غزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا واجترأ عليهم عدوهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت