بقلم: الشهاب الثاقب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الأتمَّين على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد:
فمنذ أن بدأت قضية فلسطين والمسلمون يقدِّمون التضحيات تلو التضحيات، إلى تحولت هذه القضية الجلل إلى قضية عربية، فقضية فلسطينية، إلى قضية عرفاتية، إلى غزة أريحا، إلى غزة
لقد ولدت حركة حماس داخل الأرض المحتلة، في وقت منع العمل الفدائي من الاقتراب من فلسطين، بعد أن خرق، وأبعد عنها مفاوز بعيدة
ولدت حركة حماس، بعد فشلت جميع الحلول المطروحة لقضية فلسطين، فلسطينيا وعربيا وعالميا
وكان لهذه الحركة دور كبير وفعال في طرح القضية من جديد، واعتبار الخيار المسلح، هو الخيار الصحيح لحلِّ القضية، وطرد الغزاة اليهود، وقامت هذه الحركة على يدي الشهيد أحمد ياسين والرنتيسي رحمهما الله أعلى مقامهما ومن سار على دربهما
وبعد أن أدت دورا كبيرا وحاولت أن تعيد القضية من جديد إلى مسارها الصحيح من قضية فلسطينية بحتة إلى قضية إسلامية، وتعاطف الشارع الإسلامي معها، الذي رأى أن جميع حكوماته لم تقدم لقضية لفلسطين شيئا، بل خذلتها في كل المواقف
ولما رأى الأعداء قوة هذه الحركة، ورفعها شعارات إسلامية، وتعاطف الشارع معها، وما قدمته من تضحيات جسام، وصمود قادتها أمام العذاب والآلام،
قاموا بمؤامرة عالمية، اشترك فيها طغاة العرب والعجم، وعقدوا مؤتمر مدريد، ثم تآمروا على قضية فلسطين، واتفقوا مع الهالك عرفات - الخائن الكبير للقضية - بأن يرجع لفلسطين، ويمنحونه حكما محليا لكي يقضي هو وجماعته على الانتفاضة، فهو أقدر عليها من اليهود الملاعين، وبالفعل جاء عرفات عام 93 لفلسطين المحتلة، وحاول القضاء على الانتفاضة، ودل مؤسسيها ومؤيديها في سجونه، التي كانت