أسوأ بعشرات المرات من سجون اليهود المحتلين، وعاثوا في الأرض فسادا، فذاك المجاهدين الويلات منه ومن زمرته، وحاول إحباط كثير من العلميات الاستشهادية.
ثم ازدادت الانتفاضة ضراوة بعد فشل الحكم الذاتي الذريع، كشف زمرة عرفات الخائنة والعميلة، والتي نهبت مقدرات الفلسطينيين، وزادتهم سوءا على سوء، ودمارا على دمار، فصار الناس تحت احتلالين
ثم ركز اليهود بالاتفاق مع أذنابهم على القضاء على زعماء الانتفاضة، فاغتالوهم واحدا تلو الآخر، حتى لم يبق إلا حفنة قليلة، ليست على المستوى المطلوب، ضحكوا على البقية باسم الانتخابات المزعومة، فدخلت حماس، وفازت في الانتخابات وأكلت الطعم جيدا، وتخلت على كثير من مبادئها المعلنة، ومنها الخيار المسلح، ولم تعد حماس أيام زمان التي تقوم ببعض العمليات الاستشهادية والتي كان المسلمون يترقبونها بفارغ الصبر إلى أن وصلت إلى ما ترونه أيها الأحباب
أسباب سقوط حماس
بعد هذه التقديم لا بد لنا أن نعرف الأسباب التي أدت لسقوط حماس في الداخل والخارج
هناك ثلاثة أسباب رئيسة أدت لسقوط حماس:
أسباب ذاتية، وأسباب داخلية، وأسباب خارجية
أما الأسباب الذاتية:
فهذه الأسباب تعود على فكر حماس نفسه ليس إلا
فحماس مثلها مثل أية حركة إسلامية نشأت في ظل الاحتلال، كحركة عبد القادر الجزائري والخطابي وعمر المختار والسنوسي والمهدي وغيرها من تحرر في العالم الإسلامي.
فحركة حماس هدفها هو تحرير التراب الفلسطيني من البحر إلى النهر، وإنشاء دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس
وهذا الهدف تشترك فيه جميع المنظمات الفلسطينية تماما
وحماس تؤمن بالتعددية الحزبية
وبلعبة الديمقراطية، وبلعبة البرلمانات
وبالفكرة الوطنية، واللحمة الوطنية، وحرمة الدم الفلسطيني
وأنها مع الشعب الفلسطيني، فما يختاره من ممثلين فهي معه بذلك، بصرف النظر على انتماءاتهم، وولاء اتهم الوطنية والإقليمية