فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 326

السؤال(259): فضيلة الشيخ، عرفنا في صفة الحج أن الحاج يخرج من منى في اليوم التاسع من ذي الحجة ضحى، لكن لو لم يدرك الوقوف بعرفة إلا متأخرًا فما الحكم؟

الجواب: عرفنا أن الإنسان في اليوم الثامن يخرج إلى منى، ويبقي بها إلى صباح اليوم التاسع، ثم يذهب إلى عرفة، فلو أن الحاج لم ينزل في منى اليوم الثامن، وذهب إلى عرفة رأسًا، فهل يصح حجة؟ والجواب على ذلك: نعم يصح حجه، بدليل حديث عروة بن المضرس رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم حين صلى معه صلاة الفجر في مزدلفة، سأله فقال: يا رسول الله، إني أتعبت نفسي، وأكريت راحلتي، فلم أدع جبلًا إلا وقفت عنده، فقال النبي عليه الصلاة والسلام،: (( من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف قبل ذلك ليلًا أو نهارًا، فقد تم حجه وقضى تفثه ) ) [1] ، وهذا دليل على أنه لا يجب أن يبقي الحاج في مني في اليوم الثامن وليلة التاسع، وأنه لو ذهب إلى عرفة رأسًا، لكان حجه صحيحًا، لكن الأفضل أن يبقى في منى، من ضحى اليوم الثامن إلى أن تطلع الشمس من يوم التاسع.

وأما سؤالكم الذي سألتم عنه وهو حكم من ذهب إلى عرفة متأخرًا، فنقول: إذا ذهب إلى عرفة متأخرًا، ولكنه أدرك الوقوف بها قبل أن يطلع الفجر يوم العيد، فحجّه صحيح ولا شيء عليه، فوقت الوقوف بعرفة ينتهي بطلوع فجر يوم العيد.

بداية الوقوف بالمزدلفة ونهايته

(1) أخرجه أبو داود، كتاب الحج، باب من لم يدرك عرفة، رقم (1950) ، والترمذي كتاب الحج، فيمن أدرك بجمع فقد أدرك الحج، رقم (891) ، والنسائي، كتاب الحج، باب فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة، رقم (3016) وأحمد في المسند (4/261، 262) ، وقال الترمذي: حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت