الجواب: النائب يشترط أن يكون قد أدى الفريضة عن نفسه إن كان قد لزمه الحج؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول: لبيك عن شبرمة، فقال: (( من شبرمة؟ ) ) [1] يقوله النبي صلى الله عليه وسلم، فقال الرجل: أخ لي، أو قريب لي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( حججت عن نفسك؟ ) )قال لا، قال: (( حج عن نفسك، ثم حج عن شبرمة ) )1، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ابدأ بنفسك ) )، ولأنه ليس من النظر الصحيح أن يؤدي الإنسان الحج عن غيره مع وجوبه عليه، قال أهل العلم: ولو حج عن غيره مع وجوب الحج عليه، فإن الحج يقع عن نفسه، أي: عن نفس النائب، ويرد للمستنيب ما أخذه منه من الدراهم والنفقة.
أما بقية الشروط فمعروفة، وقد تكلمنا عليها من قبل؛ مثل: الإسلام، والعقل، والتمييز، وهي شروط واجبة في كل عبادة.
يأخذ نقودًا ليحج بها وليس في نيته إلا جمع الدراهم
(1) أخرجه أبو داود، كتاب الحج، باب الرجل يحج عن غيره، رقم (1811) ، وابن ماجه، كتاب المناسك، باب الحج عن الميت، رقم (2903) ، والبيهقي (4/336) .