وقال تعالى: «إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار» .
وقال تعالى: «ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز، الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور» .
وقال تعالى: «إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيَقتلون ويُقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم، التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين» .
وقال تعالى: «وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فؤلئك هم الفاسقون» .
فالصحابة رضي الله عنهم حققوا الإيمان التام، والعمل الصالح التام، فحصل لهم التمكين التام في الأرض، وحينما نقص إيمان من بعدهم نقص تمكينهم بحسب ما نقص من إيمانهم وأعمالهم الصالحة.
وقال تعالى: «يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين» .
قال الإمامُ ابنُ القيمِ رحمه اللهُ تعالى: (فأمرَ المجاهدين فيها بخمسةِ أشياءٍ ما اجتمعت في فئةٍ قط إلا نُصِرَتْ وإن قَلَّتْ وكَثُرَ عدُوها:
أحدِها: الثباتُ.
الثاني: كثرةُ ذكرِه سبحانه وتعالى.
الثالثِ: طاعتُه وطاعةُ رسوله.
الرابعِ: اتفاقُ الكلمةِ وعدمُ التنازعِ الذي يوجِبُ الفشلَ والوهنَ، وهو جندٌ يقوي به المتنازعون عدوهم عليهم فإنهم في اجتماعهم كالحزمة من السهام لايستطيع أحدٌ كسرها فإذا فرقها وصار كل منهم وحده كسرها كلها.
الخامس: ملاك ذلك كله وقوامه وأساسه وهو الصبر.