عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا» متفق عليه.
الخريف: العام.
وعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا كما بين السماء والأرض» رواه الترمذي.
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن يغلب اثنا عشر ألفا من قلة» رواه أحمد وأبو داود والترمذي. السرايا: جمع سرية، وهي القطعة من الجيش تخرج منه، وتغير وترجع إليه.
باب: فضل الهجرة في سبيل الله:
عن عبد الله السعدي رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تنقطع الهجرة ما قوتل العدو» رواه أحمد والنسائي.
وعن سبرة بن أبي فاكه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه، فقعد له بطريق الإسلام فقال: تسلم وتذر دينك ودين آبائك وآباء آبائك، فعصاه فأسلم ثم قعد له بطريق الهجرة فقال: تهاجر وتذر أرضك وسماءك وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في الطول فعصاه فهاجر، ثم قعد له بطريق الجهاد فقال: تجاهد فهو جهد النفس والمال فتقاتل فتقتل فتنكح المرأة ويقسم المال فعصاه فجاهد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فمن فعل ذلك كان حقا على الله أن يدخله الجنة، ومن قتل كان حقا على الله أن يدخله الجنة» قال: «وإن غرق كان حقا على الله أن يدخله الجنة، أو وقصته دابة كان حقا على الله أن يدخله الجنة» رواه النسائي وابن حبان في صحيحه.
المهاجر كمثل الفرس في الطول بكسر الطاء: الحبل الطويل يشد أحد طرفيه في وتد أوغيره، والطرف الآخر في يد الفرس ليدور فيه ويرعى ولا يذهب، ومقصود الشيطان: أي أن المهاجر كالمقيد في بلاد الغربة.
باب: في أجر أصحاب الأعذار الذين يرغبون في الجهاد:
قال الله تعالى: «ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله، ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم، ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألاّ يجدوا ما ينفقون» .