فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 30

قال الله تعالى: «ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يَفْرَقون، لو يجدون ملجأً أو مغاراتٍ أو مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إليه وهم يَجْمَحون» .

وقال الله تعالى: «فَرِحَ المُخَلَّفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يعلمون، فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون» .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من النفاق» روا مسلم.

باب: في أن القعود عن الجهاد سبب للذل والهلاك وتسلط الأعداء:

قال الله تعالى: «لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة، وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم، يهلكون أنفسهم والله يعلم إنهم لكاذبون» .

عن ابن عمر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لاينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم» أخرجه أحمد وأبو داود.

وعن أسلم أبي عمران قال غزونا من المدينة نريد القسطنطينية وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد والروم ملصقوا ظهورهم بحائط المدينة فحمل رجل على العدو فقال الناس: مه مه، لا إله إلا الله، يلقي بيديه إلى التهلكة فقال أبو أيوب: إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار لما نصر الله نبيه وأظهر الإسلام قلنا: هلم نقيم في أموالنا ونصلحها، فأنزل الله تعالى: «وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة» فالإلقاء بالأيدي إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها وندع الجهاد.

قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية. رواه أبو داود.

وعن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها» ، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: «بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن» ، فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟ قال: «حب الدنيا وكرا هية الموت» أخرجه أبو داود.

وفي رواية لأحمد: «حبكم الدنيا وكراهيتكم القتال» .

وبعد أن بايع المسلمون أبا بكر الصديق رضي الله عنه بالخلافة تكلم أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه بالذي هو أهله ثم قال: أما بعد أيها الناس فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة والكذب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت