قال الله تعالى: «إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها» .
وقال الله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله ورسوله وتخونوا أماناتكم و أنتم تعلمون» .
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان» متفق عليه.
وعن خولة الأنصارية رضي الله عنها قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة» رواه البخاري.
يتخوضون: أي يتصرفون.
وعن أبي حميد الساعدي قال: استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من الأزد على صدقات بني سليم يدعى بن اللتبية، فلما جاء حاسبه، قال: هذا مالكم، وهذه هدية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فهلا جلست في بيت أبيك وأمك حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقا» ، ثم خطبنا، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «أما بعد، فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله، فيأتي فيقول: هذا مالكم، وهذه هدية أهديت لي، أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقا، والله لا يأخذ أحد منكم منها شيئا بغير حقه إلا لقي الله تعالى يحمله يوم القيامة فلأعرفن أحدا منكم لقي الله يحمل بعيرا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر» ثم رفع يديه حتى رؤي بياض إبطيه، ثم قال: «هل بلغت بصر عيني وسمع أذني» رواه مسلم.
باب: طلب الولد للجهاد:
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قال سليمان بن داود عليهما السلام لأطوفن الليلة على مئة امرأة أو تسع وتسعين كلهن يأتي بفارس يجاهد في سبيل الله، فقال له صاحبه: قل إن شاء الله، فلم يقل: إن شاء الله، فلم يحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق رجل، والذي نفس محمد بيده لو قال: إن شاء الله، لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون» . رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري.
عن جابر رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من يأتي بخبر القوم؟» يوم الأحزاب، قال الزبير: أنا، ثم قال: «من يأتيني بخبر القوم؟» قال الزبير: أنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن لكل نبي حواريا وحواريي الزبير» روا البخاري ومسلم واللفظ للبخاري.
والحواري: الناصر المخلِص.